الفلسفة من أجل/مع الأطفال: دراسة تحليلية تلوية

بين كيلبي

ترجمة: حسن الباذر

مراجعة وتدقيق: عالية بارويح

نوع المقال: بحث علمي

Kilby B. (2025). “Philosophy for/with children: A meta-analysis”. International Journal of Contemporary Educational Research, 12 (1), pp. 26–38.

“جميع الآراء الواردة في هذا البحث تعبر عن المؤلف وليست مسؤولية معهد بصيرة أو دار بصيرة للنشر أو أي جهات أخرى متصلة بها من الجهات والهيئات الثقافية التنظيمية أو المانحة وغيرها”.

تُرجم البحث بعد الحصول على الإذن الخطي من المؤلف.

الملخص

تقدّم الدراسة التحليلية التلوية بحثًا تجريبيًا يعتمد على برنامج “الفلسفة من أجل/مع الأطفال (P4wC)”، والذي يقوم على إشراك المعلّم في طرح إشكالات فلسفية وإدارة حوار مع الطلبة. وقد تناولت دراسات سابقة الفوائد التي يجنيها الطلبة من هذه الممارسة. يسعى هذا التحليل التلوي إلى قياس حجم الأثر لهذه الفوائد باستخدام مقاييس كمية قابلة للحساب. وتضم هذه الدراسة 62 مجموعة بيانية مستمدة من 30 دراسة.

وتبيّن النتائج أن لبرنامج (P4wC) أثرًا معتبرًا يبلغ مداه 0.65. كما تُظهر تحليلات المجموعات الفرعية أنه عندما يتركّز البحث على تنمية التفكير النقدي، يرتفع حجم الأثر ليبلغ 0.89، وهو ما يشير إلى تأثير كبير لهذا البرنامج في تعزيز قدرة الأطفال واليافعين على تطوير التفكير النقدي. كما تُظهر تحليلات فرعية أخرى أن هذا الأثر يمتد عبر مختلف الفئات العمرية، غير أنه يختلف باختلاف المناطق الجغرافية؛ إذ سجّلت الدراسات المجراة في البلدان الشرقية حجم أثر أعلى مقارنةً بنظيراتها في البلدان الغربية.

الكلمات المفتاحية: الفلسفة من أجل/مع الأطفال؛ برنامج (P4wC)؛ بحث تجريبي “Empirical Research”؛ التفكير النقدي؛ دراسة تحليلية/تلوية “Meta-analysis”

المقدمة

تقدّم الدراسة تحليلًا تلويًا للأبحاث التجريبية التي توظّف برنامج الفلسفة من أجل/مع الأطفال (P4wC)[1]. يُعنى هذا البرنامج بتنمية التفكير الفلسفي عبر الحوار، ويسعى إلى تطوير التفكير النقدي والإبداعي والرعائي والتعاوني لدى الطلبة، بدءًا من الطفولة ووصولًا إلى المرحلة الثانوية، بل وحتى إلى التعليم الجامعي (Lipman & Bynum, 1976). ويعتمد برنامج (P4wC) على نهج حواري يُشرك الطلبة في نقاشات استكشافية تعاونية ذات طابع نقدي (Kilby, 2021).

وتهدف هذه المنهجية إلى تنمية طيف واسع من المخرجات الفلسفية، بما في ذلك مجالات القيم، والفهم، والتواضع المعرفي (“intellectual humility” أي الوعي بحدود المعرفة)، إلا أن هذه الجوانب لم تُبحث بعد بصورة كمية تجريبية. وعلى الرغم من وجود تباينات في كيفية تطبيق برنامج (P4wC)، مثل دور المعلم أو أساليب تنظيم الحوار، (انظر: Kilby, 2022a) فإذ ثمة ممارسات متفق عليها على وجه العموم (Murris, Haynes, & Gregory, 2016).

وتنطوي جميع تطبيقات برنامج (P4wC) على مجموعة من المهارات والمنطلقات (dispositions) ذات القيمة التربوية. ويمكن قياس بعض هذه المهارات من خلال البحوث التجريبية الكمية، وقد دُرست بالفعل في هذا الإطار. وعليه، يقوم هذا التحليل التلوي بدراسة البيانات المستمدة من دراسات تجريبية كمية في مجال الفلسفة للأطفال (P4wC)، حيث أمكن حساب حجم الأثر (effect size)، وذلك بهدف اشتقاق حجم الأثر الكلي للتدخلات التي توظّف هذا البرنامج.

وقد حدد هذا التحليل التلوي 62 مجموعة بيانات مستمدة من 30 دراسة (انظر الجدول 7). وتتمثل مبررات هذه الدراسة في تقديم تحليل تلوي محدّث لمدى فاعلية برنامج (P4wC)، لا سيما وأن هنالك تحليلين تلويين موثوقين سابقين أُجريا في عامي 2004 و2005م (Trickey & Topping, 2004؛ Moriyón, Robello, & Colom, 2005). وبالنظر إلى الفاصل الزمني منذ تلك الدراسات، وما شهده المجال من تراكم في الأبحاث التجريبية، فإن إجراء هذا التحليل التلوي المحدّث يُعد خطوة مفيدة وذات أهمية في هذا التوقيت.

الفلسفة من أجل/مع الأطفال

ما هو برنامج الفلسفة من أجل/مع الأطفال (P4wC)؟

نشأ برنامج الفلسفة من أجل/مع الأطفال (P4wC) في الأصل كمنهج تعليمي وبيداغوجي مخصص للمرحلة الابتدائية، لكنها تُمارَس اليوم في مختلف مستويات التعليم. وقد أسسها الفيلسوف الأمريكي ماثيو ليبمان “Matthew Lipman” في السبعينات، حين انتقد النظام التعليمي القائم آنذاك، لقصوره في تنمية قدرات الأطفال على التفكير النقدي والإبداعي.ويشير كام “Cam” (2006، ص2) إلى أن من دوافع تنمية هذه القدرات أنه: “لا يمكن لأي مجتمع متقدم أن يقبل بانتشار الأمراض المزمنة من دون مكافحة، فكيف نتسامح نحن مع تبعات ضعف التفكير التي استشرت في مجتمعنا؟”.

ومن هذا المنطلق، سعى ليبمان إلى إتاحة مساحة للأطفال يمارسون فيها التفكير الفلسفي ويتناولون الأفكار المعقدة في سن مبكرة، عبر الانخراط في الحوار والتفكّر الفلسفي. وقد طوّر سلسلة من الكتب الموجّهة للأطفال، مصحوبة بأدلة للمعلمين، استُخدمت كمثيرات تدفع الطلبة إلى استكشاف المفاهيم الفلسفية. كما جسّدت شخصيات تلك الكتب نموذجًا للحوار الجماعي ومهارات الاستدلال التي هدفت المنهجية إلى تنميتها لدى الطلبة (Lipman, 1983). ومن خلال ذلك، يمكن تنمية طيف واسع من مهارات التفكير، بما يعين الأطفال على بناء قدرات معرفية أكثر توازنًا، وروح تساؤل رحبة ومتسعة تنفعهم في مختلف التخصصات وعلى امتداد رحلتهم التعليمية (Lipman, 1985). ويشرح كام (2006، ص1) ذلك بقوله: “لا ريب أن القدرة على التفكير في القضايا والمشكلات التي تطرأ في حياتنا، واستكشاف ما تتيحه الحياة من إمكانات، وتفهّم وجهات النظر الأخرى، والتقييم الناقد لما نقرأ ونسمع، وتمييز الأمور على نحو سليم، وبناء الروابط المناسبة، وإصدار أحكام راجحة ومعقولة، كلها صفات يتمتع بها من تعلّم الرّشد واكتسب القدرة على التفكير بفاعلية.”

لم يقم التصور الفلسفي لليبمان على العقلانية الصورية أو المبادئ القبلية، بل على البراغماتية، متأثرًا بأفكار تشارلز ساندرز بيرس “Charles Sanders Peirce”، وجون ديوي “John Dewey”، وعالم النفس ويليام جيمس ” William James”، وعالم الاجتماع جورج هيربرت ميد ” George Herbert Mead”، وغيرهم. وقد رأى ليبمان أن غاية برنامج (P4wC) هي تنمية المعقولية (reasonableness)، التي وصفها بأنها عقلانية ممزوجة بالحكم الرشيد، تتجلى في قدرة الفرد على تقديم أسباب لآرائه وادعاءاته، والاستجابة في الوقت نفسه لأسباب الآخرين (Lipman, 2003). ولهذا اعتمد برنامجه بدرجة كبيرة على التفكير الناقد، بما يمكّن الأطفال من التمييز بين صور الاستدلال الأقوى والأضعف، ويزودهم بمهارات التحليل والمنطق والاستدلال. ورأى أن هذه المهارات تُنمّى على أفضل وجه داخل ما سُمّي مجتمع التساؤل (Community of Inquiry)، وهو مفهوم استمده من تشارلز بيرس. وفي هذا الإطار، ييسّر المعلم اكتساب الطلبة لهذه المهارات باستخدام الفلسفة كمنهج للتعلّم، فيخوض الطلبة في حواراتٍ استقصائية جماعية ونقدية لقضايا إشكالية من الناحية الفلسفية. ومنها: الخير، والحرية، والعدالة، والإنصاف سواء من مجالي الأخلاق الفلسفة السياسية؛ والحقيقة، والمعرفة، والسلطة من مجال نظرية المعرفة؛ والواقع، والخلق، والعقل من مجال الميتافيزيقا؛ والجمال، والفن، والانفعالات/المشاعر من مجال علم الجمال. وبدءًا من التسعينات وبدايات الألفية الجديدة، تجاوز برنامج (P4wC) النموذج التحليلي/المنطقي الأصلي الذي وضعه ليبمان، لتضمين الخبرات البين-ذاتية “intersubjective”، والمعقولية التعددية “pluralistic reasonableness”، والارتباط بصناعة المعنى في حياة الأطفال، إضافة إلى الدور الفاعل لتجسيد التجارب والمشاعر التي تشكل تفكير الطفل (Vansieleghem, 2013). وقد ابتعد هذا التطور عن المنهج التحليلي الصرف المعتمد على المنطق، بل إن ليبمان نفسه تبنّى هذا التحول حين أضاف التفكير الرعائي (caring thinking) إلى نوعي التفكير الآخرين: النقدي (critical) والإبداعي (creative) (Lipman, 2003). وكان لشريكته الدائمة آن شارب “Ann Sharp” دور بالغ الأثر في هذا المسار، إذ ربطت البرنامج بأفكار الفلسفة النسوية “feminist” والفلسفة القارية “continental philosophy” (Gregory & Laverty, 2017).

من المهم التأكيد أن برنامج (P4wC) لا يعني نقل مقررات الفلسفة الجامعية إلى المدارس. فهو لا يركّز على المعرفة الفلسفية بمعنى دراسة فلاسفة بعينهم أو نظريات من تاريخ الفلسفة، بل على الفهم الفلسفي، أي تمكين الأطفال من فهم المفاهيم الإشكالية، والاستجابة لها، ونقدها بطريقتهم الخاصة. ويقدّم المعلم في هذا السياق المهارات، والاستراتيجيات، والإجراءات الحوارية التي تعزز هذا الفهم الفلسفي. فالغاية من برنامج (P4wC) هي تكوين الفرد المُتفلسف، لا أن تنتج مؤرخًا للفلسفة ولا حافظًا لأقوال الفلاسفة، بل إنسان قادر على التفكير الجيد، وحل المشكلات، وعيش حياة أخلاقية وذات معنى. ولهذا السبب يُعدّ برنامج (P4wC) منهجية تربوية أكثر من كونها تدريسًا للفلسفة كتخصص أكاديمي. حتى أن خصائصها ليست مقصورة على حقل معرفي واحد، بل يمكن توظيفها عبر مختلف التخصصات، مثل الرياضيات، والعلوم، والفنون، وغيرها. كما أن مجتمع (P4wC) منفصل نسبيًا عن التخصص الأكاديمي للفلسفة، إذ ينصب اهتمامه على أفكار الطلبة وتفكيرهم هم، أكثر من انشغاله بدراسة الفلاسفة الكبار أو المدارس الفلسفية التقليدية.

البحث والاختيار

أُجري بحثٌ منهجي في قواعد بيانات “ERIC” و”Web of Science” و”Google Scholar” بهدف تحديد الدراسات التي تنطبق عليها خصائص الفلسفة من أجل/مع الأطفال. واقتصرت مصطلحات البحث المستخدمة على المصطلحات الشائعة في مجال (P4wC)، وهي: “الفلسفة من أجل/مع الأطفال Philosophy for/with Children”، و”الفلسفة للأطفال Philosophy for Children”، و”الفلسفة مع الأطفال Philosophy with Children”، و”الفلسفة في المدارس Philosophy in Schools”، و”التساؤل الفلسفي Philosophical Inquiry”.

ولتضمين أكبر عدد ممكن من مجموعات البيانات التجريبية المتعلقة بأبحاث (P4wC)، وقد تم الرجوع إلى منصات ومراكز معروفة متخصصة في هذا المجال للتأكد من عدم إغفال أي بيانات ذات صلة. وشمل ذلك معهد تطوير الفلسفة للأطفال في جامعة مونتكلير الحكومية، الذي يستضيف صفحة مخصصة للبحوث في الفلسفة للأطفال (Montclair State University, 2017). كما شمل البحث مراجعة يدوية لمجلات أكاديمية مرتبطة بالمجال، منها: “Journal of Philosophy in Schools”، و”Critical and Creative Thinking”، و”Thinking: The Journal of Philosophy for Children”، و”Childhood and Philosophy”، و”Analytic Teaching and Philosophical Praxis”.

إضافةً إلى ذلك، أُجريت عمليات بحث إضافية كلما عُثر على دراسات جديدة، من خلال مراجعة قوائم المراجع في الأوراق العلمية لاستخراج الدراسات المشار إليها، وكذلك باستخدام خاصية الاستشهادات المتاحة في منصة “Google Scholar” التي تتيح معرفة المقالات الأخرى التي استشهدت بدراسة معينة. وقد جرى تحديد 97 دراسة في البداية، استوفت 30 دراسة منها معايير الإدراج.

شملت الدراسات المقبولة تلك التي:

  • تضمنت تدخّلًا قائمًا على الفلسفة من أجل/مع الأطفال
  • اشتملت على بيانات كمية
  • تضمنت مجموعة ضابطة
  • احتوت البيانات اللازمة لإجراء تحليل تلوي، أو أمكن حسابها منه.

يتطلب هذا التحليل التلوي عرض البيانات بصيغة حجم الأثر، محسوبًا باستخدام معامل هيدجز “G” (Hedges & Olkin, 1985). ولتحقيق ذلك، كان لا بد أن تتضمن الدراسات الأصلية البيانات الآتية، أو تتيح حسابها:

  • متوسط مقدار التحسن في المجموعة التجريبية.
  • متوسط مقدار التحسن في المجموعة الضابطة.
  • الانحراف المعياري للتحسن في المجموعة التجريبية.
  • الانحراف المعياري للتحسن في المجموعة الضابطة.
  • عدد المشاركين في المجموعة التجريبية.
  • عدد المشاركين في المجموعة الضابطة.

وقد كانت بعض الدراسات قد حسبت حجم الأثر بهذه الطريقة مسبقًا، لذا استُخدمت القيم الواردة فيها مباشرة. أما دراسات أخرى فلم تكن قد حسبت حجم الأثر على الإطلاق، في حين استخدمت بعض الدراسات مقاييس مختلفة (مثلCohen’s D بدلًا من Hedges G)، ولذلك أُعيد حساب حجم الأثر باستخدام “Hedges G” تحقيقًا للاتساق المنهجي. واستُبعدت الدراسات التي افتقرت إلى مجموعات البيانات المذكورة لعدم إمكان حساب حجم الأثر منها.

في ختام عملية الاختيار، أُدرجت 62 مجموعة بيانات للتحليل، مستمدة من 30 دراسة مختلفة. وتضمنت هذه المجموعات بعض الدراسات التي قُسمت إلى أجزاء متعددة. فعلى سبيل المثال، قدّم “Worley وWorley (2019)” قياسات لتحسن القراءة، وكذلك لتحسن استخدام مهارات التفكير النقدي ومهارات ما فوق التفكير ونجاحها. وقد عُرضت هذه البيانات بصورة منفصلة في هذا التحليل التلوي، بحيث أُتيح إجراء تحليل فرعي يميّز بين فوائد القراءة وفوائد التفكير النقدي أثناء تدخّل برنامج (P4wC).

وبالمثل، قدّم “Gür وKoçak وMuharrem (2017)” بيانات منفصلة تخص الأطفال في سن الخامسة مقارنةً بالأطفال في سن السادسة. وقد عوملت هذه المجموعات، وغيرها من الحالات المشابهة، بوصفها مجموعات مستقلة.

 

 

المنهجية

اختار هذا التحليل التلوي عمدًا أن يضم طيفًا واسعًا من الدراسات التي تقيس نواتج مختلفة نتجت عن تدخل قائم على الفلسفة للأطفال/مع الأطفال (P4wC). وكان الغرض من ذلك تقييم الأثر التربوي العام لهذا البرنامج في الطلاب. ومع ذلك، تكشف التحليلات الفرعية اللاحقة في هذه الدراسة عن قدر أكبر من التحديد فيما يخص الآثار الجزئية لكل مجال على حدة. وشملت المقاييس المدرجة في هذا التحليل التلوي ما يتعلق بـ: القراءة، والتفكير النقدي، والتحصيل الأكاديمي العام (بما في ذلك الرياضيات والكتابة)، والمهارات الاجتماعية والانفعالية. وعلى الرغم من اختلاف هذه المقاييس، فإنها جميعًا مؤشرات ذات قيمة للإنجاز التربوي في المدارس، ومن ثم فإن معرفة أثر برنامج (P4wC) في هذه المجالات مجتمعة يقدّم رؤى مهمة. كما تناولت تحليلات فرعية إضافية داخل هذه الفئات أثر برنامج (P4wC) في كل مجال على نحو أكثر تحديدًا (مثلًا: كيف يؤثر برنامج (P4wC) تحديدًا في التحصيل القرائي). وقد كانت بعض الدراسات المدرجة هنا قد ظهرت أيضًا في تحليلات تلوية سابقة، مثل “Trickey وTopping (2004)” و”Moriyón وRobello وColom (2005)”، لكنها أُدرجت مجددًا إذا استوفت معايير الاختيار، وذلك لتقديم تحديث تراكمي لحجم أثر برنامج (P4wC). ويُذكر كذلك أن 22 دراسة من أصل 30 في هذه الورقة نُشرت بعد عام 2006م، أي إنها أحدث من الدراستين التلويتين المشار إليهما سابقًا.

استُخدم معامل “Hedges G” (Hedges & Olkin, 1985) لقياس جميع أحجام الأثر. وقد اختير هذا المقياس بسبب وجود تفاوت في أعداد المشاركين بين المجموعات الضابطة والتجريبية في معظم الدراسات. واعتمد هذا التحليل التلوي على فرق المتوسط المعياري لحساب أحجام الأثر في النتائج المبلغ عنها. ولهذا السبب، لم تُدرج إلا الدراسات التي تضمنت مقارنة قبلية–بعدية بين مجموعة تدخّل ومجموعة ضابطة. وفي كثير من الدراسات أمكن إجراء الحسابات مباشرة من البيانات المنشورة. غير أن بعض الدراسات لم تذكر الانحرافات المعيارية، وفي هذه الحالات بُذلت محاولات للتواصل مع الباحثين لتوضيحها. وإذا تعذر ذلك، حُسبت الانحرافات المعيارية من البيانات المتاحة، ثم استُخدمت في حساب “Hedges G”. ولأن عرض البيانات في البحوث التربوية لا يتبع نمطًا موحدًا (مثل استخدام Cohen’s D أو Hedges G)، فقد يلزم أحيانًا استخراج أحجام الأثر من إحصاءات أخرى، مثل قيم “t” أو الاحتمالات الدقيقة أو نتائج الاختبارات الفرضية. من أمثلة ذلك دراسة “Fair وآخرون (2015b)”، إذ قدّمت متوسطات وانحرافات معيارية للاختبارات الفردية، وعدد المشاركين، وقيم “t” و”p” المستخرجة من اختبار “t” للعينات المرتبطة. لكن الدراسة لم تقدّم الانحرافات المعيارية للفروق بين الاختبار القبلي والبعدي. ولذلك جرى حسابها اعتمادًا على المعادلة الآتية:

t =

حيث:

Sx =

بحيث إن:

  • t = قيمة t المنشورة
  • Me = متوسط الفرق في درجات التحسن
  • Se = الانحراف المعياري لدرجات التحسن
  • n = عدد المشاركين

وبما أن قيم “t” ومتوسط التحسن وعدد المشاركين كانت متاحة، أمكن حل المعادلة لإيجاد “Se”، ثم استخدامه في حساب حجم الأثر بالاستعانة بمعامل “Hedges G”.

اختلفت بعض أحجام الأثر اختلافًا طفيفًا تبعًا لأداة الحساب المستخدمة. فعلى سبيل المثال، حسب “Topping وTrickey (2007b)” حجم الأثر بقيمة 0.75 باستخدام “Cohen’s D”، بينما بلغ في هذا التحليل التلوي 0.83 باستخدام البيانات نفسها، ولكن عبر “Hedges G”. وقد عُدّ “Hedges G” أنسب لسببين. أولًا، أنه يزن حجم الأثر وفق أعداد المشاركين في كل مجموعة. وعندما تتساوى أعداد المشاركين، تكون نتيجته مماثلة لـ “Cohen’s D”، أما عند اختلافها فإنه يقدم تقديرًا أدق. وهذا ما كان السبب وراء اختلاف نتائج أحجام الأثر المحسوبة في “Topping وTrickey (2007b)” مقارنة بما جرى رصده في هذه الدراسة.

حين لم يكن الانحراف المعياري لدرجات التحسن مذكورًا، أو لم تتوافر البيانات الخام، جرى اشتقاقه من خلال حساب التغاير بافتراض معامل ارتباط مقدّر بـ 0.5، وذلك وفق المعادلتين الآتيتين:

Var( ) + Var( + 2Cov = Se(

Cov = Se( ) Se( )  Cor

حيث:

  • Se( ) = الانحراف المعياري للاختبار القبلي
  • Se( ) = الانحراف المعياري للاختبار البعدي
  • Cor = معامل الارتباط (مقدّر بـ 0.5)
  • Var( ) = مربع Se( )
  • Var( ) = مربع Se( )
  • Se( ) = الانحراف المعياري للتحسن

رُوعي كذلك تجنب احتساب البيانات مرتين. فمثلًا، عرضت دراسة “Youssef (2014)” نتائج الاختبار القبلي والبعدي، ثم أتبعتها باختبار متابعة أُجري لاحقًا. كما عُرضت نتائج اختبار المتابعة وحده في دراسة “Youssef وCampbell وTangen(2016)”. لذا اقتصر استخدام بيانات دراسة “Youssef (2014)” على النتائج القبلية والبعدية الفريدة، لأن نتائج المتابعة كانت قد أُدرجت مسبقًا من الدراسة اللاحقة التي أجراها “Youssef وآخرون” (2016).

في أثناء إجراء التحليلات الفرعية، وُجد تباين في طريقة عرض الدراسات، ولذلك أُجريت بعض عمليات التصنيف لإدراج كل دراسة ضمن فئة محددة. فعلى سبيل المثال، قِيسَّ متغير مدة التدخل بالفصول الدراسية في هذا التحليل، بينما عرضت بعض الدراسات المدة بالأسابيع (Fair وآخرون، 2015a) أو بالساعات (Gür وآخرون، 2017) أو بالتواريخ (Lam، 2012). لذا حُوّلت هذه الأطر الزمنية تقريبيًا إلى ما يعادل الفصول الدراسية وفق أفضل تقدير ممكن. على سبيل المثال، أفاد “Fair وآخرون (2015)” بأن مدة التدخل بلغت 10 أسابيع، وقد تُرجمت هذه المدة إلى فصل دراسي واحد. بينما ذكر ” Gür وآخرون (2017)” بأن مدة التدخل بلغت 50 ساعة وقد تُرجمت هذه المدة إلى عام دراسي واحد. أما “Lam(2012)” فقد ذكر أن مدة التدخل امتدت من أكتوبر إلى مارس، وقد تُرجمت هذه المدة إلى فصل دراسي واحد. كما أُجريت تحويلات مماثلة فيما يخص أعمار الطلاب، إذ ذكرت بعض الدراسات الصفوف الدراسية وبعضها ذكر الأعمار. وصُنّفت المقاييس كذلك ضمن أربع فئات: التفكير النقدي، التحصيل العام، التعلم الاجتماعي والانفعالي، القراءة. أما الدراسات التي لم تقدّم معلومات كافية، فقد استُبعدت من التصنيف الفرعي المعني. على سبيل المثال، “Marashi (2008)” لم تذكر فترة التدخل، مما أدى إلى استبعادها في التصنيف الفرعي المتعلق بـ “فترة التدخل”. عندما سمحت البيانات بذلك، قُسمت نتائج الدراسة الواحدة بين أكثر من فئة. فعلى سبيل المثال، أجرى “Worley وWorley (2019)” تدخلهم البحثي مستخدمين اختبارات قبليّة وبعديّة لقياس كلّ من التفكير النقدي ومهارات ما وراء المعرفة وفهم القراءة. وقد عُرضت بيانات هذه الدراسة بصورة منفصلة (أي لم تُدمج بيانات التفكير النقدي مع بيانات فهم القراءة). وعليه، استُخدمت البيانات المتعلقة بفهم القراءة ضمن الفئة الفرعية لمقياس “القراءة”، في حين استُخدمت بيانات التفكير النقدي ومهارات ما وراء المعرفة ضمن الفئة الفرعية لمقياس “التفكير النقدي”. استلزمت بعض الدراسات قرارات تقديرية. فمثلًا، قيست أعمار المشاركين في “Fair وآخرون (2015b)” عند سن السادسة عشرة، لكن ذلك كان اختبار متابعة بعد تدخل حدث قبل ثلاث سنوات. ولذلك صُنفت الدراسة ضمن فئة 8 – 14 سنة، لأن التدخل وقع في تلك المرحلة العمرية. وبالمثل، تراوحت أعمار المشاركين في “WalkerوWartenberg وWinner (2013)” بين 7 و8 سنوات، وهو ما يقع بين فئتين عمريتين، فجرى إدراجها ضمن فئة 8 – 14 سنة.

في بعض الحالات، استُخدم جزء من الدراسة فقط. فمثلًا، هدفت دراسة “Reznitskaya وآخرون (2012)” إلى قياس انتقال مهارات الجدل إلى سياقات مختلفة، وهو هدف لم يكن ذا صلة مباشرة بهذا التحليل. غير أن الدراسة تضمنت مقياسًا للـ”استدلال الموسّع” ضمن متغيرات أخرى، ولذلك استُخدم هذا المقياس وحده في هذا السياق.

النتائج

كشف هذا التحليل التلوي، الذي شمل 62 مجموعة بيانات مستمدة من 30 دراسة باستخدام نموذج التأثيرات العشوائية لحساب حجم الأثر لهيدجز (Hedges’ G)، عن حجم أثر إجمالي لتدخلات برنامج الفلسفة من أجل/مع الأطفال (P4wC) بلغ 0.65، وهو دالّ إحصائيًا عند قيمة p = <0.0001. ويشير معهد علوم التربية (2017) إلى أن أحجام الأثر التي تتجاوز 0.25 تُعد ذات أهمية جوهرية، في حين يرى هاتي “Hattie (2020)” أن متوسط حجم الأثر في التعليم يبلغ 0.40. وبما أن حجم الأثر هنا بلغ 0.65، فإن هذا يضع برنامج (P4C) ضمن فئة مرتفعة من الاستراتيجيات التدريسية التي تُحسّن التحصيل التعليمي لدى الطلاب، من مرحلة الطفولة المبكرة حتى المرحلة الثانوية.

ويُظهر هذا التحليل التلوي حجم أثر أعلى بقليل من التحليلات التلوية السابقة التي أُجريت على برنامج (P4wC). ومع ذلك، يمكن ملاحظة أنماط متشابهة عبر عدد من التحليلات التلوية المختلفة. فقد أفاد “Moriyón وآخرون (2005)” بحجم أثر إجمالي قدره 0.58، كما أفاد “Yan وWalters وWang وWang (2018)” بحجم أثر مماثل تمامًا (رغم اختلاف الدراسات المستخدمة). أما “Trickey وTopping (2004)” فقد سجّلا حجم أثر أقل بلغ 0.43.

جدول 1. حجم أثر برنامج (P4wC)

أُجريت تحليلات فرعية عبر خمس فئات فرعية مختلفة:

  1. أعمار المشاركين: >8; 8 – 14; <15
  2. مقياس الدراسة: التفكير الناقد؛ التحصيل الأكاديمي العام؛ القراءة؛ التعلم الاجتماعي-العاطفي
  3. فترة التدخل: فصل دراسي واحد؛ سنة واحدة؛ سنتان
  4. المنطقة: الغرب؛ الشرق
  5. عقد إجراء الدراسة: الثمانينات؛ التسعينات؛ الألفية 2000؛ عقد 2010

أظهرت فئة “فترة التدخل” أحجام أثر أعلى في الدراسات التي امتدت فصلًا دراسيًا واحدًا مقارنة بالدراسات التي استمرت سنة واحدة. ونظرًا إلى وجود دراسة واحدة فقط ضمن فئة السنتين، فقد استُبعدت هذه الفئة. وقد عُزي ذلك على الأرجح إلى موثوقية الدراسات؛ إذ إن الدراسات الأقصر زمنًا تقل احتمالية رصانتها قبال الدراسات طويلة المدى، وهو ما يجعل نتائجها تبدو أكثر دلالة.

جدول 2. حجم أثر برنامج (P4wC) بحسب “فترة التدخل”

وبالمثل، أظهرت فئة “عقد إجراء الدراسة” بعض التباين غير الدال، ولكن من دون نمط واضح. فقد جاء أعلى متوسط لحجم الأثر في عقد 2010، تلاه التسعينات، ثم الثمانينات، ثم عقد الألفية. ولم تُستخلص نتيجة جوهرية تفسّر سبب هذا التباين.

جدول 3. حجم أثر برنامج (P4wC) بحسب “عقد إجراء الدراسة”

أما فئة أعمار المشاركين فقد أسفرت عن نتائج شبه متطابقة في مجموعتي >8 سنوات و8 – 14 سنة، إذ بلغ حجم الأثر 0.73 و0.75 على التوالي. أما مجموعة 15> سنة فقد جرى تجاهلها لأن بيانات هذه الفئة العمرية كلها جاءت من البحث نفسه.

جدول 4. حجم أثر برنامج (P4wC) بحسب “عمر المشاركين”

وأظهرت الدراسات المنجزة في الدول الشرقية أحجام أثر أعلى من الدراسات المنجزة في الدول الغربية، إذ بلغت أحجام الأثر 0.89 و0.56 على التوالي، مع قيم p دالّة إحصائيًا.

جدول 5. حجم أثر برنامج (P4wC) بحسب “الموقع الجغرافي: شرق/غرب”

وكانت بيانات الطلاب المتعلقة بالقراءة والتحصيل الأكاديمي العام أقل بكثير من البيانات المتعلقة بالتفكير الناقد. كما أن بيانات المهارات الاجتماعية-العاطفية جاءت مرتفعة أيضًا، غير أن أربع مجموعات بيانية فقط انطبقت على هذه الفئة، وجميعها جاءت من البحث نفسه وكانت شديدة التباين. ولهذه الأسباب، استُبعدت فئة المهارات الاجتماعية-العاطفية من التحليل هنا.

وعند التركيز على التفكير الناقد وحده، تبيّن أن تدخلات برنامج (P4wC) تولّد حجم أثر لافت يبلغ 0.89. أما مهارات القراءة والتحصيل الأكاديمي العام فقد أظهرتا أحجام أثر أصغر بكثير، مع حدود دنيا لفواصل الثقة تقترب من الصفر، وقيم p إما غير دالّة إحصائيًا أو تقع على هامش الدلالة الإحصائية. ويتضح من ذلك أن تدخلات برنامج (P4wC) في هذه الدراسات كان لها أثر أكبر في مهارات التفكير الناقد لدى الطلاب منه في القراءة أو التحصيل الأكاديمي العام.

جدول 6. حجم أثر برنامج (P4wC) بحسب “مقياس الدراسة”

المناقشة

يقدّم هذا التحليل التلوي تحديثًا بشأن فاعلية برنامج الفلسفة من أجل/مع الأطفال (P4wC) عبر طيف واسع من المقاييس. كما أتاحت التحليلات الفرعية استكشافًا أعمق لمدى فاعلية هذا النهج داخل مجموعات محددة. ومن اللافت على وجه الخصوص أن التحليلات الفرعية المتعلقة بالعمر، والمنطقة الجغرافية، ومقياس الدراسة قد أفضت إلى رؤى مهمّة، سيجري تناولها بمزيد من التفصيل في هذا القسم.

أظهر التحليل الفرعي الخاص بمتغير العمر نتائج مهمّة لتطبيق برنامج (P4wC). فكثيرًا ما يُنظر إلى هذا البرنامج من الخارج كمبادرة تعليمية تخدم بدرجة أكبر الطلاب الأكبر سنًا و/أو الموهوبين راجع: (Haynes, 2007). يُفهم من ذلك عادةً أن الطلاب الأكبر سنًا، الذين يمتلكون أساسيات قوية في القراءة والكتابة والحساب، هم القادرون على الاستفادة من برنامج (P4wC) لتوسيع قدراتهم الفكرية.

غير أن بيانات هذا التحليل التلوي تتحدى هذه النظرة الضيقة إلى برنامج (P4wC) فيعتبر:

  1. مفيدًا فقط كبرنامج إثرائي للطلاب ذوي القدرات العالية
  2. مفيدًا فقط للطلاب الأكبر سنًا الذين أتقنوا مسبقًا أساسيات القراءة والكتابة والحساب.

إذ تشير البيانات إلى وجود فائدة متكافئة تقريبًا لتطبيق برنامج (P4wC) في مرحلة الطفولة المبكرة (أقل من 8 سنوات) كما في مرحلة التعليم المتوسط (8 – 14 سنة). فقد بلغ حجم الأثر في الدراسات التي أُجريت على الطلاب دون الثامنة 0.73، بينما بلغ لدى الفئة العمرية 8 – 14 سنة 0.75. ويُظهر ذلك وجود فائدة واضحة لكل من الأطفال دون الثامنة والطلاب بين 8 و14 عامًا.

وتُعد هذه النتيجة جانبًا مهمًا من البحث الوارد في هذه الدراسة، إذ تبدد الافتراضات التي تحصر برنامج (P4wC) في الطلاب الأكبر سنًا أو مرتفعي القدرات. كما ينبغي أن تشكّل حافزًا لمزيد من البحث والتطبيق لهذا البرنامج في سنوات التعليم المبكرة، لأن البيانات تُظهر منفعة معتبرة لهذه المرحلة العمرية، إلى جانب الفئة من 8 إلى 14 عامًا.

كما تناول تحليل فرعي آخر الفروق بين المناطق الجغرافية، مقسّمًا العالم إلى مناطق شرقية وغربية. وبينما أظهرت كل من المجموعتين الشرقية والغربية أحجام أثر ذات قيمة، فإن حجم الأثر في المناطق الشرقية كان أوضح بدرجة ملحوظة. وقد نوقشت هذه المسألة نظريًا من قبل، انطلاقًا من فكرة أن الدول الغربية تتبنى بالفعل ممارسات تعليمية أقرب إلى التساؤل المفتوح، في حين تقل احتمالية ذلك في الدول الشرقية (Park, 1997؛ Ee & Seng, 2008 Lam & Park, 2016). ومن ثم، فإن إدخال برنامج (P4wC) في مؤسسات تعليمية أكثر اعتيادًا على الأساليب التقليدية قد يفضي إلى نتائج أكبر. ويؤيد التحليل الفرعي الذي أُجري هنا هذا الاستنتاج.

أما أكثر نتائج التحليلات الفرعية إثارة للاهتمام فقد ظهرت في فئة مقياس الدراسة. إذ بلغ حجم الأثر بالنسبة إلى التفكير الناقد 0.89، في حين بلغ لكل من القراءة والتحصيل الأكاديمي العام 0.36. وقد جاءت الأنماط المتعلقة بالتفكير الناقد، مقارنة بالمقاييس الأخرى للتحصيل، متسقة مع التحليلات التلوية السابقة. فقد أفاد (Moriyón وآخرون (2005)” بحجم أثر بلغ 0.63 عندما كان المقياس هو اختبار نيوجيرسي لمهارات الاستدلال (وهو مقياس للتفكير الناقد)، لكنه انخفض إلى 0.31عند استخدام مقاييس أخرى. وبالمثل، أفاد “Yan وآخرون (2018)” بحجم أثر بلغ 1.06 في مقاييس مهارات الاستدلال، وبأثر أقل بلغ 0.40 في القدرة المعرفية العامة، ثم بأثر أقل مرة أخرى في القراءة بلغ 0.28. أما “Trickey وTopping (2004)” فلم يقدّما تحليلًا فرعيًا ضمن دراستهما. وتتوافق نتائج التحليل التلوي الحالي مع تلك النتائج السابقة؛ إذ ظهر حجم أثر أعلى بكثير في مقاييس التفكير الناقد، مقابل آثار أقل بكثير في مقاييس التحصيل الأكاديمي العام والقراءة. إضافة إلى ذلك، فقد أظهرت كل من القراءة والتحصيل الأكاديمي العام قيم p تشير إلى نتائج تقع على هامش الدلالة الإحصائية أو لا تبلغها أصلًا، إذ كانت قريبة من مستوى 0.05 أو أعلى منه قليلًا. وعلى النقيض، سجّل التفكير الناقد قيمة p أدنى بكثير من هذا الحد، وهو ما يدل على دلالة إحصائية قوية. ويشير ذلك إلى أن برنامج (P4wC) يحقق أثرًا قويًا ودالًا في تنمية التفكير الناقد لدى الطلاب، في حين يحقق أثرًا محتملًا صغيرًا في القراءة والتحصيل الأكاديمي العام.

وقد دار جدل داخل مجتمع (P4wC) بشأن استخدام هذا البرنامج لتحسين القراءة وغيرها من مؤشرات التحصيل الأكاديمي العام (مثل الرياضيات أو الكتابة؛ Anderson, 2020). ويعود هذا الجدل إلى التخوف من توظيف الممارسة بصورة أداتيه لرفع نتائج الاختبارات المعيارية في القراءة والحساب، بدلًا من الدفاع عن الفوائد الجوهرية للتفكير الفلسفي ذاته بوصفه غاية تربوية. ويُظهر التحليل الفرعي في هذه الدراسة بوضوح قوة برنامج (P4wC) في تنمية مهارات التفكير الناقد، لا في القراءة أو التحصيل الأكاديمي العام. وعليه، يتبين أن برنامج (P4wC) يرتبط بدرجة أكبر بتحسين المقاييس المعيارية الكمية للتفكير الناقد، أكثر من ارتباطه بالمقاييس المعيارية الكمية للقراءة أو التحصيل الأكاديمي العام. ولا ينفي ذلك احتمال أن يسهم برنامج (P4wC) في تحسين القراءة أو التحصيل الأكاديمي العام من خلال مقاييس غير معيارية أو بطرائق غير كمية، مثل تنمية الفصاحة/المهارات الشفوية “oracy” أو الإبداع، وهما عنصران مهمان في كلا المجالين.

ومع ذلك، ونظرًا إلى أن نتائج هذا التحليل الفرعي تُظهر تحسنًا أكبر بكثير في مقاييس التفكير الناقد مقارنة بالقراءة أو التحصيل الأكاديمي العام، فإنه يُوصى بأن يدرك المهتمون بتطبيق برنامج (P4wC) أن أحد أبرز آثاره الإيجابية يتمثل في تحسين التفكير الناقد لدى الطلاب. أما مهارات القراءة والرياضيات والكتابة، فقد تتحسن بدرجة طفيفة من خلال برنامج (P4wC)، إلا أن هذا التحسن يُرجّح أن يكون أضيق نطاقًا بكثير من التحسن في التفكير الناقد. وعليه، فإن الهدف الرئيس لبرنامج (P4wC) ليس رفع نتائج الاختبارات المعيارية في القراءة أو الرياضيات أو الكتابة، كما تُظهر البيانات المحللة هنا أن هذا النهج ليس وسيلة عالية الفاعلية لتحسين هذه الجوانب التعليمية.

لذلك، ينبغي لمجتمع (P4wC) أن يعمل على ترسيخ فهم أوضح للآثار الإيجابية الأكثر جوهرية لهذا البرنامج، أو أن يوجّه اهتمامه إلى مقاييس ما زالت قليلة الدراسة، مثل أثره في الفصاحة/المهارات الشفوية “oracy” أو التعلم الاجتماعي-العاطفي.

الخاتمة

يوفّر هذا التحليل التلوي تحديثًا بشأن فاعلية برنامج الفلسفة للأطفال/مع الأطفال (P4wC) عبر عدد من المؤشرات التعليمية. ويُعد ذلك تعزيزًا لقيمة برنامج (P4wC) بوصفه مسعىً تربويًا مهمًا، تدعمه الأدلة البحثية في تحسين مخرجات الأطفال واليافعين. كما توجد أدلة إضافية تشير إلى أن اعتماد برنامج (P4wC) في الدول الشرقية قد يكون أكثر نفعًا. ولعل ذلك يرتبط بأساليب التدريس التقليدية الأكثر شيوعًا في الدول الشرقية مقارنة بالدول الغربية. وعلاوة على ذلك، فإن قيمة برنامج (P4wC) لا تقتصر على فئات عمرية محددة. فقد توصّلت هذه الدراسة إلى نتائج متقاربة لدى أطفال من فئة الطفولة المبكرة كما لدى أطفال المراحل الدراسية المتوسطة. ومن ثم، فإن برنامج (P4wC) ليس نهجًا ينبغي تأجيله حتى يصبح الأطفال “في عمر مناسب”، بل له قيمة واضحة في تعليم الطفولة المبكرة. أما أكثر المؤشرات قيمةً، والقابلة للقياس استنادًا إلى البيانات التجريبية الكمية، فهو تنمية التفكير الناقد لدى الأطفال واليافعين. وفي المقابل، يبدو أن استخدام برنامج (P4wC) وسيلة تساعد في تحسين التحصيل الأكاديمي العام أو الفهم القرائي فيبدوا أقل فاعلية. غير أن هذا التحليل التلوي يبيّن بوضوح أن برنامج (P4wC) أداة قوية لتحقيق هدف تنمية القدرة على التفكير الناقد لدى الطلاب. وعليه، ينبغي ألا تركز الدراسات المستقبلية في مجال (P4wC) على فكرة استخدامه لتحسين نتائج القراءة والكتابة والرياضيات وفق المقاييس التي تعتمدها الاختبارات المعيارية. بل ينبغي أن ينصبّ البحث على ما هو أكثر أهمية وقيمة، وهو ما تُظهره هذه الدراسة بوضوح: تنمية التفكير الناقد. كما ينبغي أن يتوازن البحث المستقبلي في برنامج (P4wC) مع الجوانب التربوية العديدة التي يسهم فيها هذا النهج، والتي لا يمكن قياسها من خلال البحوث التجريبية الكمية، ومن ثم لا يمكن إدراجها في تحليل تلوي من هذا النوع (Kilby, 2019b). وتُظهر أحجام الأثر المحسوبة في هذه الدراسة أن برنامج (P4wC) أداة تعليمية قوية، ومن ثم ينبغي تعزيز حضوره وتوسيع تطبيقه في المدارس حول العالم.

جدول 7. ملخص الدراسات المستخدمة في الدراسة التحليلية/التلوية

الموافقة الأخلاقية

تعمّد هذا التحليل التلوي تضمين طيف واسع من الدراسات التي قاست نواتج مختلفة نتجت عن تدخلات برنامج الفلسفة من أجل/مع الأطفال (P4wC). وتُعدّ الأوراق العلمية المشمولة منشورات مفتوحة الوصول. مع مراعاة المبادئ والضوابط الأخلاقية بدقة وعناية. إضافة إلى ذلك، لا يتطلّب إجراء هذه الدراسة الحصول على موافقة لجنة أخلاقيات البحث.

 

المصادر

Allen, T. (1988). I Think, Therefore I Can: Attribution and Philosophy for Children. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 8, 14-18.

Anderson, A. (2020). Categories of Goals in Philosophy for Children. Studies in Philosophy and Education, 39, 607-623.

Bernard, R. M., Borokhovski, E., Schmid, R. F., & Abrami, P. C. (2014). A Meta-Analysis of Blended Learning and Technology Use in Higher Education: From the General to the Applied. Journal of Computing in Higher Education, 26, 87-122. doi:https://doi.org/10.1007/s12528-013-9077-3

Cam, P. (2006). 20 Thinking Tools: Collaborative Inquiry for the Classroom. Camberwell: ACER Press.

Cooke, P. A. (2015). The Impact of Engaging in Philosophy with Middle School Children on the Development of Critical Thinking. (Doctor of Philosophy). University of Rochester, New York.

Dobashi, T. (2009). Philosophising as Archetype Science: Takeji Hayashi’s Clinical Pedagogy (H. Hague, Trans.). In E. Marsal, T. Dobashi, & B. Weber (Eds.), Children Philosophise Worldwide: Theoretical and Practical Concepts (pp. 185-200). Frankfurt: Peter Lang.

Ee, J., & Seng, T. O. (2008). Cultural Influences of the East & West: Implications on the Educational Reforms in the Singapore Context. KEDI Journal of Educational Policy, 5(1).

Fair, F., Hass, L. E., Gardosik, C., Johnson, D. D., Price, D. P., & Leipnik, O. (2015a). Socrates in the Schools from Scotland to Texas: Replicating a Study on the Effects of a Philosophy for Children Program. Journal of Philosophy in Schools, 2(1).

Fair, F., Hass, L. E., Gardosik, C., Johnson, D. D., Price, D. P., & Leipnik, O. (2015b). Socrates in the Schools: Gains at Three-Year Follow-Up. Journal of Philosophy in Schools, 2(2).

FAPSA. (2017). Federation of Australasian Philosophy in Schools Associations. Retrieved from http://fapsa.org.au/

Gasparatou, R., & Kampeza, M. (2012). Introducing Philosophy for Children (P4C) in Kindergarten in Greece. Analytic Teaching and Philosophical Praxis, 33(1), 72-82.

Giménez-Dasí, M., Quintanilla, L., & Daniel, M. F. (2013). Improving Emotion Comprehension and Social Skills in Early Childhood through Philosophy for Children. Childhood & Philosophy, 9(17), 63-89.

Glass, G. V., McGaw, B., & Smith, M. L. (1981). Meta-Analysis in Social Research. Beverly Hills: Sage.

Golding, C. (2014). A Handy Account of Philosophy in Schools. Journal of Philosophy in Schools, 1(1), 68-88.

Gorard, S., Siddiqui, N., & Huat See, B. (2015). Philosophy for Children: Evaluation Report and Executive Summary. Retrieved from Durham:

Gregory, M., & Laverty, M. (2017). In Community of Inquiry with Ann Margaret Sharp: Routledge.

Gür, C., Koçak, N., & Muharrem, S. (2017). The Study of the Effect of Thinking from Multidimensional Perspectives Training Program on the School Readiness of 5 and 6 Year-old Children. Education and Science, 42(189), 153-165.

Hattie, J. (2020). Visible Learning Meta: Global Research Database. http://www.visiblelearningmetax.com/Influences: Corwin.

Haynes, J. (2007). Freedom and the Urge to Think in Philosophy with Children. Gifted Education International, 22(2-3), 229-237.

Hedges, L. V., & Olkin, L. (1985). Statistical Methods for Meta-Analysis. Orlalndo: Academic Press.

Hedges, L. V., Shymansky, J. A., & Woodworth, G. (1989). A Practical Guide to Modern Methods of Meta-Analysis. Washington: National Science Teachers Association.

ICPIC. (2017). The International Council of Philosophical Inquiry with Children. Retrieved from http://icpic.org/

Institute of Education Sciences. (2017). What Works Clearinghouse: Standards Handbook (4 ed.). Washinton: U.S. Department of Education.

Jenkins, J. (1986). Philosophy for Children Programme at a Gloucestershire Comprehensive School in Great Britain. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 6(3), 33-37.

Jo, S. (2001). Literacy: Constructing Meaning through Philosophical Inquiry. Analytic Teaching, 21(1), 44-52.

Kennedy, N. (2007). Philosophy for Children and Mathematics Teaching and Learning: Insights, Models, Possibilities. In E. Marsal, T. Dobashi, & B. Weber (Eds.), Children Philosophise Worldwide: Theoretical and Practical Concepts. Frankfurt: Peter Lang.

Kennedy, N., & Marsal, E. (2023). Dialogical Inquiry in Mathematics Teaching and Learning: A Philosophical Approach. Berlin: LIT Verlag.

Kilby, B. (2019a). Why teachers’ beliefs and values are important in p4c research: an australian perspective. Childhood & philosophy, 15.

Kilby, B. (2019b). Who am I? Why am I here? Why children should be taught philosophy (beyond better test scores). The Conversation. Retrieved from https://theconversation.com/who-am-i-why-am-i-here-why-children-should-be-taught-philosophy-beyond-better-test-scores-120160

Kilby, B. (2021). Dialogic Pedagogies: Defining and Analyzing Four Types of Dialogue in Education. Analytic Teaching and Philosophical Praxis, 41(2).

Kilby, B. (2022a). Competition in Philosophy is a Feminist Issue. Journal of Philosophy in Schools, 9(2), 90-113.

Kilby, B. (2022b). Philosophy for/with Children and Teachers’ Perspectives: The Need to Understand Teachers’ Beliefs and Values. In Philosophy with Children and Teacher Education (pp. 42-50). Routledge.

Kilby, B. (2023). Gender and communication in children and school: aligning theory and evidence. SN Social Sciences, 3(2), 36.

Kizel, A. (Ed.). (2022). Philosophy with children and teacher education: global perspectives on critical, creative and caring thinking. Taylor & Francis.

Kizel, A. (2024). Enabling Students’ Voices and Identities: Philosophical Inquiry in a Time of Discord. Lanham: Lexington Books/Fortress Academic.

Kohan, W., Murris, K., Mostert, P., Sutcliffe, R., D’Olimpio, L., & Worley, P. (2017, 30 June). What Does P4C Capture. Paper presented at the 18th International Council of Philosophical Inquiry with Children, Madrid.

Lam, C. M. (2012). Continuing Lipman’s and Sharp’s Pioneering Work on Philosophy for Children: Using Harry to Foster Critical Thinking in Hong Kong Students. Educational Research and Evaluation, 18(2), 187-203.

Lam, C. M., & Park, J. W. (2016). Introduction: A Sociological and Philosophical Approach to Education. In C. M. Lam & J. W. Park (Eds.), Sociological and Philosophical Perspectives on Education in the Asia-Pacific Region. Education in the Asia-Pacific Region: Issues, Concerns and Prospects (Vol. 29). Singapore: Springer.

Lipman, M. (1983). Lisa. Montclair: IAPC.

Lipman, M. (1985). Thinking Skills Fostered by Philosophy for Children. Thinking and Learning Skills, 1, 83-108.

Lipman, M. (2003). Thinking in Education (2 ed.). Cambridge: Cambridge University Press.

Lipman, M., & Bynum, T. (1976). Philosophy for Children. Oxford: Blackwell.

Lone, J. M. (2021). Seen and Not Heard: Why Children’s Voices Matter. Landham: Rowman & Littlefield.

Lord, P., Dirie, A., Kettlewell, K., & Styles, B. (2021). Evaluation of Philosophy for Children: An Effectiveness Trial. Retrieved from London:

Marashi, S. M. (2008). Teaching Philosophy to Children: A New Experience in Iran. Analytic Teaching, 27(1), 12-15.

Montclair State University. (2017). Institute for the Advancement of Philosophy for Children. Retrieved from http://www.montclair.edu/cehs/academics/centers-and-institutes/iapc/

Moriyón, F. G., Colom, R., Lora, S., Rivas, M., & Traver, V. (2000). Valoración de «Filosofía para Niños»: un programa de enseñar a pensar. Psicothema, 12(2), 207-211.

Moriyón, F. G., Robello, I., & Colom, R. (2005). Evaluating Philosophy for Children: A Meta-Analysis. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 17(4).

Murris, K. (2016). The Posthuman Child: Educational Transformation Through Philosophy with Picturebooks. Abingdon: Routledge.

Murris, K., Haynes, J., & Gregory, M. J. (2016). The Routledge International Handbook of Philosophy for Children. London: Routledge.

Othman, M., & Hashim, R. (2006). Critical Thinking & Reading Skills: A Comparative Study of Reader Response & the Philosophy for Children Approaches. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 18(2), 26-34.

Palsson, H. (1996). We Think More than Before about Others and their Opinions (An Evaluation Report from Ireland). Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 12(4), 24-29.

Park, J. W. (1997). Education for Democratic Citizenship and the Community of Inquiry: Some Implications for Educational Reform in Korea. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 13(3), 2-5.

Pourtaghi, V., Hosseini, A., & Hejazi, E. (2014). Effectiveness of Implementing Philosophy for Children Program on Students’ Creativity. Scientific Journal of Pure and Applied Sciences, 3(6), 375-.

Prior, S., & Wilks, S. (2018). Philosophy in Public and Other Educational Spaces. Philosophical Inquiry with Children, 185-198.

Pritchard, M. (2014). Philosophy for Children. In Edward N Zalta (Ed.), The Stanford Encyclopedia of Philosophy (Spring 2014 ed.). Stanford: Metaphysics Research Lab, Stanford University.

Rahdar, A., Pourghaz, A., & Marziyeh, A. (2018). The Impact of Teaching Philosophy for Children on Critical Openness and Reflective Skepticism in Developing Critical Thinking and Self-Efficacy. International Journal of Instruction, 11(3), 539-556.

Reznitskaya, A., Glina, M., Carolan, B., Michaud, O., Rogers, J., & Sequeira, L. (2012). Examining Transfer Effects from Dialogic Discussions to New Tasks and Contexts. Contemporary Educational Psychology, 37, 288-306.

Säre, E., Luik, P., & Tulviste, T. (2016). Improving Pre-Schoolers’ Reasoning Skills using the Philosophy for Children Programme. Trames, 20(3), 273-295.

Slade, C. (1989). Logic in the Classroom. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 8(2), 14-20.

SOPHIA. (2017). SOPHIA: European Foundation for the Advancement of Doing Philosophy with Children. Retrieved from http://www.sophianetwork.eu/

Sprod, T. (1997). Improving Scientific Reasoning through Philosophy for Children. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 13, 11-16.

Tok, S., & Mazi, A. (2015). The Effect of Stories for Thinking on Reading and Listening Comprehension: A Case Study in Turkey. Research in Education, 93. doi:http://dx.doi.org/10.7227/RIE.0006

Topping, K. J., & Trickey, S. (2007a). Collaborative Philosophical Enquiry for School Children: Cognitive Gains at Two-Year Follow-Up. British Journal of Educational Psychology, 77(4).

Topping, K. J., & Trickey, S. (2007b). Collaborative Philosophy Enquiry for School Children: Cognitive Effects at 10-12 Years. British Journal of Educational Psychology, 77(2).

Trickey, S., & Topping, K. J. (2004). Philosophy for Children: A Systematic Review. Research Papers in Education, 19(3).

Vansieleghem, N. (2013). What is Philosophy for Children? From an educational experiment to experimental education. Educational Philosophy and Theory, 46(11), 1300-1310. doi:10.1080/00131857.2013.771442

Walker, C. M., Wartenberg, T. E., & Winner, E. (2013). Engagement in Philosophical Dialogue Facilitates Children’s Reasoning about Subjectivity. Developmental Psychology, 49(7), 1338-1347.

Wartenberg, T. (2019). Philosophy in Classrooms and Beyond: New Approaches to Picture-Book Philosophy. Lanham: Rowman & Littlefield.

Worley, P., & Worley, E. (2019). Teaching Critical Thinking and Metacognitive Skills through Philosophical Enquiry: A Practitioner’s Report on Experiments in the Classroom. Childhood & Philosophy, 15, 1-34.

Yan, S., Walters, L. M., Wang, Z., & Wang, C. C. (2018). Meta-Analysis of the Effectiveness of Philosophy for Children Programs on Students’ Cognitive Outcomes. Analytic Teaching and Philosophical Praxis, 39(1), 13-33.

Youssef, C. (2014). A Multilevel Investigation into the Effects of the Philosophical Community of Inquiry on 6th Grade Students’ Reading Comprehension, Interest in Maths, Self-Esteem, Pro-Social Behaviours and Emotional Well-Being. (Doctor of Philosophy). Queensland University of Technology, Brisbane.

Youssef, C., Campbell, M., & Tangen, D. (2016). The Effects of Participation in a P4C Program on Australian Elementary School Students. Analytic Teaching and Philosophical Praxis, 37(1), 1-19.

Zulkifli, H., & Hashim, R. (2020). Philosophy for Children (P4C) in Improving Critical Thinking in a Secondary Moral Education Class. International Journal of Learning, Teaching and Educational Research, 19(2), 29-45. doi:https://doi.org/10.26803/ijlter.19.2.3

[1] يوجد حاليًا طيف متنوّع من المصطلحات المستخدمة للحديث عن ممارسة التفلسف مع الأطفال، ومنها: الفلسفة للأطفال (P4C) (جامعة مونتكلير الحكومية، 2017)، والفلسفة مع الأطفال “philosophy with children” (SOPHIA، 2017)، والتساؤل الفلسفي مع الأطفال “philosophical inquiry with children” (ICPIC، 2017)، والفلسفة في المدارس “philosophy in schools” (FAPSA، 2017)، والفلسفة إلى جانب الأطفال “philosophy alongside children” (Murris، 2016). ولا يزال استخدام أيٍّ من هذه المصطلحات محلَّ نقاش إلى اليوم (Kohan وآخرون، 2017).

 

ولا تتبنّى هذه الدراسة موقفًا اصطلاحيًا محددًا تجاه أيٍّ من تلك التسميات، بل ستستخدم مصطلحًا شائعًا هو الفلسفة من أجل/مع الأطفال، والاختصار (P4wC)، للدلالة على مجموعة من المنهجيات التي انبثقت من المنهجية الأولى التي طوّرها ليبمان وشارب تحت مسمّى الفلسفة للأطفال (P4C). (المؤلف).

[2]  يشتمل هذا الإجمالي على المشاركين الذين شاركوا في دراسة متابعة (مثلFair وآخرون (2015a) و(Fair وآخرون (2015b))، لكنه لا يحتسب مرتين حالات تقسيم الدراسات التي أُجريت لأغراض هذا التحليل التلوي. فعلى سبيل المثال، جرى تقسيم دراسة “Gorard وآخرون (2015)” إلى فئات القراءة، والكتابة، والرياضيات، والتقييم المعرفي، مع استخدام العينة الطلابية نفسها. ولذلك لم يُحتسب هؤلاء الطلاب مرتين ضمن هذا الإجمالي. (المؤلف)

حمل/ الفلسفة من أجل_مع الأطفال- دراسة تحليلية تلوية.