استكشاف مساهمة المعلم في جودة الحجاج عند الطالب

جو أويلر

ترجمة: علوي السقاف.

تحرير وتدقيق: منى عبد الله.

مراجعة: د. بدر الدين مصطفى.

Oyler, J. (2019). Exploring Teacher Contributions to Student Argumentation Quality. Studia paedagogica, 24(4), 173–198. https://doi.org/10.5817/SP2019-4-8

“جميع الآراء الواردة في هذا البحث تعبر عن المؤلف وليست مسؤولية معهد بصيرة أو دار بصيرة للنشر أو أي جهات أخرى متصلة بها من الجهات والهيئات الثقافية التنظيمية أو المانحة وغيرها”.

تُرجم البحث بعد الحصول على الإذن الخطي من المؤلف.

ملخص

يسعى هذا البحث لفهم مساهمة المعلمين ذوي الخبرة في جودة حجاج الطالب في أثناء الحوار التساؤلي في الصف الدراسي. وقد ساعدَنا تحليل نصوص الحوارات، والمقابلات مع المعلمين، ومقاطع مصورة للحوارات- في التعرف على سبعة أساليب اتَّبعها ثلاثة ميسِّرين من ذوي الخبرة في تعزيز الحجاج عند الطالب. وبيَّن التحليل أن هذه الأساليب المتَّبعة سعت لتحقيق غايتين أساسيتين في التعليم: توضيح عملية الحوار التساؤلي، وتوضيح ما يثمر عنه.

كلمات مفتاحية

الحوار التساؤلي – الحوار الصفي – أساليب المعلم – الحجاج – جودة الحجاج – الفلسفة للأطفال

مقدمة

على مدار عقود شدد المربون على أهمية الحجاج في مساعدة الطلاب على التفكير في المشكلات المعقدة،[1] ودعم التحول المفاهيمي،[2] واتخاذ أحكام رصينة.[3] وبالنظر إلى القيمة التعليمية التي تُمنَح لمهارات الحجاج، فإننا بحاجة إلى معرفة أعمق بكيفية تَمكُّن المعلمين من دعم تنمية مهارات الحجاج لدى طلابهم.

تشير النظريات والبحوث إلى أن الحوار الصفي يمكن أن يُستخدم لمساعدة الطلاب على تنمية معارفهم ومهاراتهم في الحجاج.[4] وقد بيَّنت الأبحاث مجموعة من السمات في التفاعلات الحوارية التي تساعد في تنمية الحجاج.[5] ولكي يكون الحوار الصفي فعالًا يجب أن يستند إلى نهج مشاركة أكثر مساواة، وأن يركز على الأسئلة الجدلية، وأن يُولِي الطلاب فيه اهتمامًا لسيرورة الحوار لا لنتائجه فحسب.[6]

إن البحث التجريبي وضَّح ما في الحوار الصفي من إمكانية تربوية، فهو ينمي الاستنتاج الاستدلالي في فهم الطلاب للنص، وينمي الكتابة الحجاجية والتعليل في سياقات مختلفة.[7] على سبيل المثال، بحث كوهن وكورويل (2011) حوارًا لمجموعة من الطلاب اليافعين في المدرسة الإعدادية، طُلِبَ من الطلاب في هذا الحوار تقديم وتقويم تعليلات لمسألة ما وتوقُّع التعليلات التي ستعارضهم. لُوحظ بعد ذلك أن المقالات التي كتبها الطلاب كانت أطول وتضمَّنت حججًا أكثر وفيها منظور ثنائي، وذلك مقارنة بمقالات الطلاب الذين لم يشاركوا في الأنشطة الحوارية.

على الرغم من قدرة الحوار الصفي على تنمية الحجاج، فإن الأبحاث تبيِّن غياب النشاط الحجاجي في المدارس.[8] إن الفجوة بين أهمية الحوار واستمرارية طرائق التعليم التقليدية قد تُعزى لما في الحوار الصفي من تغيير كبير لا يقتصر على أسلوب المعلمين فحسب، بل يشمل تغيير مفاهيمهم للعملية التعليمية ذاتها. وقد أظهرت الدراسات أن المعلمين يواجهون صعوبة في إجراء هذا التغيير، ويحتاجون إلى دعم في هذا المسار ويزداد هذا التحدي تعقيدًا بسبب الغموض المحيط بما يجب على المعلم فعله أثناء الحوار الاستقصائي في

الصف، ولهذا فإن غرض هذا البحث هو فهم كيفية مساهمة المعلمين في جودة الحجاج أثناء التساؤل الحواري في الصف الدراسي. إن هذه الغاية تمثل السؤال العام لبحثنا. وقد استرشد جمع البيانات وتحليلها بثلاثة أسئلة بحثية فرعية، وهي:

  • هل يتحقق في الحوارات حجاج متميز؟
  • ما الحركات التيسيرية التي أنجزت حجاجات متميزة؟
  • لماذا يتَّبع الميسِّرون هذه الحركات؟

للإجابة عن هذه الأسئلة البحثية حللتُ نصوص حوارات صفية جُمعت ضمن بحث سابق عن استعمال الحوار التساؤلي في صفوف تعليم قواعد اللغة في المدارس الابتدائية في الولايات المتحدة الأمريكية،[9] وضمن التحليل تتبعتُ كيفية إنتاج الطلاب لسمات الحجاج الأساسية عند تجاوبهم مع مسألة جدلية أو سؤال في حوار تساؤلي.

بعدما حددتُ السمات الرئيسة للحجاج طبقتُ إطارًا يقيس جودة الحجاج[10] للتعرف على أمثلة على جودة الحجاج. بعد ذلك حصرتُ حركات تيسير المعلم المتبعة في نفس هذه الحوارات. أُكِّدَت هذه الحركات التيسيرية وتُعُرِّفَ عليها أكثر في اللقاءات مع الميسِّرين. عند تحليلي لهذه العلاقة بين حركات المعلم والحجاج توصلتُ إلى تصور حول مساهمة هذه الحركات في جودة الحجاج.

مراجعة الأدبيات

الحوار

في كتابه (الديالكتيك الجديد)[11] يقول دوغلاس والتون إنه يمكن تصنيف الحوارات بناء على غاياتها. قسم والتون الحوارات إلى سبعة أنواع، ومنها: التساؤل، والتفاوض، والإقناع. إن الحوار التساؤلي تفاعل تعاوني بين المشاركين يهدف إلى التوصل إلى الحقيقة أو عقلانية حكم ما.[12] فرَّق والتون بين الحوار التساؤلي وغيره من الحوارات (كالتفاوض والإقناع) معتمدًا على الجوانب المتعلقة بتنمية الحجاج. على سبيل المثال، على حين أن التساؤل يسعى لإيجاد أعقل الاعتقادات، فإن التفاوض يعتمد على توافق رغبات المشاركين، فبدلًا من الاعتماد على رجحان التعليل، فإن التفاوض يُحَلُّ بالعصف الذهني أو بمجرد الاتفاق أو حتى بالتخمين. وعليه يُعَدُّ الحوار الاستقصائي

نمطًا حواريًّا معياريًّا يهدف إلى دعم (ودراسة) تنمية التفكير التعليلي لدى الطلاب لكونه الأكثر اتساقًا مع أعراف وممارسات الحجاج العقلاني. وبالنظر إلى هذا الاتفاق استخدم هذا البحث الحوار الاستقصائي بوصفه إطارًا نظريًّا لتحليل النقاشات الصفية.

التعلم والنظرية الإدراكية

فيما يخص نظريات التعلم، فإن المنظور الاجتماعي-البنائي للتعلم يؤيد استعمال الحوار التساؤلي.[13] إن النظريات التي تنطلق من هذا المنظور ترى أن التفاعل الاجتماعي وسيلة لاكتساب طرائق جديدة ومعقدة للتفكير، طرائق تدل على رتب أعلى من النمو الإدراكي.[14]

استكشف علماء النفس الإدراكيون هيكلًا نظريًّا آخر يُسمى «المخطط (schema)»، وهو يصف كيف ننظم تعلمنا وفهمنا في الذاكرة.[15] المخطط عبارة عن بنية معرفية عامة لها سمات مشتركة تمثل مفهومًا أو غرضًا أو حالة فيها تفاصيل محددة في لحظة معينة. تنص نظرية المخطط على أنه عند تجربتنا لحالة أو ظرف معين، فإننا نُنَشِّطُ المخطط المناسب اعتمادًا على ما نتعرف عليه من سمات هذا المخطط المهمة. إن التجارب الجديدة تساعد أيضًا في مراجعة المخطط لزيادة فعاليته. إن نظرية مخطط الحجاج (AST) تنطلق من تصورات نظرية المخطط للتعامل مع العمليات الحجاجية،[16] وتساعدنا نظرية مخطط الحجاج (AST) في وضع مفاهيم لكيف يُبنى المخطط في أثناء الحوار التساؤلي، وكيف يطبَّق وينقَّح في أثناء الجولات الحجاجية المتتالية. تصف نظرية مخطط الحجاج (AST) تحديدًا كيف يصير استخدام مهارات الحجاج مثل تقديم التعليلات والأدلة والأمثلة وغيرها من الحركات- جزءًا من مفهوم تجريدي لحجاج يمكن أن يُستخدم في سياقات جديدة. إن أردنا تعلم المزيد عن إمكانية تعزيز المعلمين لجودة الحجاج، فاستعمال مخطط الحجاج (AST) إطارًا نظريًّا سيساعدنا في ذلك.

تحليل الحجاج

إن استعمال الإطار النظري الذي أنشأه ستيڤن تولمين 1958))- يُعَدُّ أحد الأساليب الشائعة لتحليل الحجاج في الحوارات الجماعية. إن الطريقة النموذجية التي يُطبَّق بها هذا الإطار تكون بتحديد واستقراء سمات الحجاج الرئيسة التي تنشأ في أثناء حوار الطلاب.[17] إن هذه السمات الرئيسة تساعد في عملية التوصل لاستنتاج، وتُعَدُّ قرائن يُستدل بها على جودة الحوار.

وعلى الرغم من شيوع أساليب تحليل الحجاج هذه، فقد نبَّه الباحثون على ما تتطلبه هذه الأساليب من تفسيرات عديدة من المُحلِّل،[18] وعلى ما في هذه الأطر من صعوبات في تطبيقها بدقة واتساق.[19] جرب الباحثون أساليب وأطرًا تحليلية متنوعة ليتعاملوا مع مشكلات تطبيق نموذج تولمين. تضمنت هذه الأساليب تنويعات على نموذج تولمين، واستعمال أطر أخرى مثل الإطار الذي قدمه والتون (1998). على سبيل المثال، أضاف إردوران وزملاؤه (2004) لنموذج تولمين مخطط ترميز يميز الحجج حسب تعقيدها اعتمادًا على عدد عناصر تولمين الأساسية في الحجة ونوعها. ونظرًا لشيوع استخدام نموذج تولمن في الأدبيات، ونجاح إطار تقويم الجودة المستخدم في المخطط، اعتمد هذا البحث مخطط إردوران لتحديد مواضع الحجاج الجيد في الحوار التساؤلي الصفي.

الفلسفة للأطفال

هناك مجموعة من الأساليب الراسخة للحوار الصفي: المحادثات الكبيرة (Grand Conversations) – أندية الكتب – الدوائر الأدبية – المحادثات التعليمية – سؤال المؤلف (Questioning the Author) – الكتب العظيمة لليافعين (Junior Great Books) – التعليل التعاوني – الفلسفة للأطفال (P4C) – ندوات بايديا (Paideia Seminars).[20] وصفت مجموعة سوتر ثلاثة من هذه الأساليب في بحثهم بأنها “نقدية تحليلية”، وهذه الأساليب هي الفلسفة للأطفال والتعليل التعاوني وندوات بايديا (Paideia Seminars)، ووصفت المجموعة الأسلوب النقدي التحليلي بأنه «يُبرز مساءلة واستجواب النص بحثًا عن الحجج أو الافتراضات أو الرؤى أو الاعتقادات التي يمكن أن تُستنتج من النص».[21]

إن الفلسفة للأطفال[22] برنامج تربوي راسخ أرساه ماثيو ليبمان وآن مارغريت شارب وساهما في تطويره. يُعَدُّ مجتمع التساؤل الفلسفي في الصف الدراسي أساس هذه البرنامج. إن مجتمعات التساؤل الفلسفي مجتمعات ذات غاية، وتتكوَّن من مجموعة من الطلاب الذين يشاركون باستمرار في الحوار التساؤلي في الصف الدراسي. تدور الحوارات في الفلسفة للأطفال حول أسئلة أو مفاهيم فلسفية. ويتفكَّر مجتمع التساؤل بانتظام في أطر وقواعد تفاعله ويراجعها حتى يحقق مبتغاه وهو «توصل المشاركين لحكم فلسفي عقلاني -أو أكثر- حول الأسئلة والقضايا التي أثارت الحوار».[23]

توجد مجموعة من الأبحاث التجريبية عن منهج الفلسفة للأطفال،[24] ويوجد نقد لهذه الأبحاث.[25] إن العديد من الأبحاث حول الفلسفة للأطفال تعاملت منهجيًّا مع عمل المعلم ضمن التحليل.[26] وجدت رزنيتسكايا وزملاؤها (2012، ص299) أن ميسِّري الحوار الفلسفي يتحدثون أقل ويسألون أسئلة ذات أغراض متعددة، ومنها: توضيح تفكير الطالب، مثل: «إذن، نحن نختار العمر لأنه أكثر عدلًا، صحيح؟» – طرح وجهات نظر جديدة، مثل: «… أليس العكس صحيحًا؟» – ربط أفكار المشاركين بعضها ببعض، مثل: «إذن، أنت تتفق مع آنا؟َ». وفي بحث آخر عن تيسير المعلم لحوارات الفلسفة للأطفال، حددت مجموعة كوفالاينين (2001) أربعة أنماط من خطابات الميسِّرين: الخطاب الاستحضاري (مثل تشجيع الطلاب على المشاركة واتخاذ موقف) – الخطاب التيسيري (مثل إعادة صياغة أفكار الطلاب ومساعدتهم على التواصل) – الخطاب الجماعي (مثل التذكير بقواعد المشاركة وتحميل الطلاب مسؤولية سير الحوار) – الخطاب التقديري (مثل تقدير مساهمات المشاركين ورعاية احتياجاتهم). ومما يؤسف له أن كلا البحثين لم يدرسا تأثير ممارسات وأساليب المعلم في جودة الحجاج.

على الرغم من أن الباحثين في مختلف المناهج بحثوا أنواع خطاب المعلم، فإنهم لم يبحثوا العلاقة بين الاستخدام الاستراتيجي لهذا الخطاب وجودة الحجاج الجماعي الناتج عنه، وما تزال الأسئلة المتعلقة بكيفية استخدام حركات التيسير وتوقيت استخدامها وأهدافها- أسئلة مفتوحة تمثل فجوة كبيرة في حال كنا نطمح إلى تطوير أساليب واضحة وفعالة لتيسير الحجاج الجيد. ويسعى هذا البحث إلى معالجة هذه الفجوة بفحص أنماط التيسير والاستراتيجيات ذات الصلة وعلاقتها بجودة الحجاج.

المنهجية والأساليب المتَّبعة في البحث

هناك ثلاثة أسئلة تخدم غرض البحث (فهم كيف يشارك الميسِّرون في جودة الحجاج):

  • هل يتحقق في الحوارات حجاج متميز؟
  • ما الحركات التيسيرية التي أنجزت حجاجات متميزة؟
  • لماذا يتَّبع الميسِّرون هذه الحركات؟

يتضمن هذا القسم: وصفًا للعينة – البيانات – التصميم المستخدم للإجابة عن هذه الأسئلة.

العينة

استعمل البحث تجميعًا قصديًّا (ذا غرض) للعينات.[27] في بحثي هذا أخذتُ عيناتي من البيانات المستخلصة من بحث شبه تجريبي أوسع عن الفلسفة للأطفال، أجرَت البحث رزنيتسكايا وزملاؤها (2012)، وبحثوا أثر الفلسفة للأطفال في تنمية الحجاج عند طلاب المدرسة الابتدائية. وفي بحثهم: تم توزيع 12 صفًّا لطلاب في الصف الخامس الابتدائي عشوائيًّا بين التعلم بمنهجية الفلسفة للأطفال والتعلم بمنهجية التعليم التقليدي.

في الصفوف الدراسية الستة لبرنامج الفلسفة للأطفال استعمل ثلاثة ميسِّرين من ذوي الخبرة الأساليب المتسقة مع المنهج التربوي للفلسفة للأطفال مع الطلاب كما وردت في الأدبيات الرائدة في المجال.[28] إن الأسئلة الفلسفية في الفلسفة للأطفال تفي بمعايير الجدلية والتحدي الإدراكي التي وصفناها سابقًا بأنها عناصر أساسية في الحوار الصفي.

حلل البحث الحالي البيانات من 18 نصًا منقَّحًا من ظروف تجريبية للفلسفة للأطفال أُجريت في البحث المذكور. إن هذه الحوارات «غنية بالمعلومات»،[29] وتظهر المعايير الرئيسة للحوار المكثف،[30] وتمثل موقفًا تحليليًّا نقديًّا،[31] وتُبرز ثلاثة ميسِّرين خبراء في الفلسفة للأطفال تمثلت خبرتهم في: دراسات عليا، وبحث أو نظرية منشورة، وعمل في التطوير المهني مع عاملين آخرين بالمجال، وسنوات طويلة

من التيسير مع مجموعة واسعة من الطلاب في سياقات متنوعة.[32] ولأن ثلاثة ميسِّرين فقط من ذوي الخبرة شاركوا في البحث، فقد استعنتُ بهم جميعًا في التحليل.

البيانات

تشمل بيانات هذا البحث نصوص الحوارات الصفية التي سُجِّلَت في مقاطع مصورة في أثناء البحث المذكور، وتشمل أيضًا نصوص المقابلات التي سُجِّلَت صوتيًّا مع الميسِّرين في أثناء البحث الحالي.

نصوص الحوار الصفي (البحث السابق)

حللتُ نصوص الحوارات الصفية لجميع الميسِّرين، وركزت على النصين الأعلى تقويمًا لكل ميسِّر حسب مقياس لجودة الحوار يُسمى «أداة التساؤل الحوارية (Dialogic Inquiry Tool)».[33] هذه الأداة موثوق بها وتم التأكد من صحتها.[34]

نصوص المقابلات مع الميسِّرين (البحث الحالي)

تتبع المقابلات شبه المنظَّمة[35] نهجًا ينشأ في أثناء تحليل نصوص الحوارات الصفية. ينقسم هذا النهج المتَّبع إلى قسمين: القسم الأول يُسمى «المعتقدات والسلوك العام»، ويتضمن أسئلة تسعى لاستكشاف معتقدات الميسِّر فيما يتعلق بالحوار التساؤلي والتيسير واستعمال الحجاج في عملية التيسير. إن غاية هذه الأسئلة هي فهم كيف يتصور الميسِّرون أساليبهم التيسيرية والغرض من التيسير. وقد برزت هذه الأسئلة أثناء التحليل باعتبارها ذات صلة محتملة، إذ تبيَّن أن تصنيف خطوات التيسير وأنماطها لم يكن كافيًا لتفسير الفروقات الفردية بين الميسِّرين.

أما القسم الثاني فيتضمن أسئلة مصممة لاستكشاف نتائج تحليل البحث السابق وتفسيراته. في هذا القسم شاركتُ المقاطع المصورة ونصوص الحوارات مع الميسِّر. تضمنت نصوص الحوارات الأجزاء التي حُلِّلَت مع التركيز على اللحظات الحاسمة التي استدعت تفسيرًا مدعومًا لاستراتيجيات التيسير المستخدمة. طُلب من الميسِّرين في هذا القسم من المقابلة أن يعلقوا على ما لاحظوه وتفاعلوا معه في الحوارات، وطُلب منهم شرح بعض الحركات التيسيرية التي اتَّبعوها. أكدت إجاباتهم تفسيراتي لحركاتهم ونقَّحتها.

تراوحت مدة المقابلات بين55  دقيقة وساعتين و15 دقيقة. أجريتُ مقابلتين من المقابلات الثلاث، ولأني ضمن الميسِّرين في هذا البحث استعنت بـ د. ألينا رزنيتسكايا التي لها معرفة في دراسة حجاج الطلاب لإجراء المقابلة معي. كانت د. رزنيتسكايا الباحثة الرئيسة للبحث السابق، لذا فهي على دراية بالبيانات. فُرِّغت جميع المقابلات فصارت نصوصًا ثم نُقِلَت إلى برنامج (NVivo)[36] لمزيد من التحليل.

التصميم

استخدم البحث تصميمًا نوعيًّا في أغلبه وذلك باستعمال تحليل المحتوى النوعي[37] وجوانب من (النظرية المتجذرة[38]).[39] وتضمن إحصاء يسيرًا للأساليب، وعدد مرات تبادل الحديث، وعدد الكلمات.

لزيادة موثوقية البحث استعملتُ عملية (التثليث[40])[41] للوصول إلى نقطة تقاطع بين مصادر البيانات (نصوص الحوارات والمقابلات مع الميسِّرين). على سبيل المثال، تفسيراتي الأولية (التي استخلصتها من تحليل نصوص الحوارات) لعمل الميسِّر اُختُبرت بالمقابلات التي أُجريت مع الميسِّرين. واستعملتُ (طريقة المقارنة الثابتة[42])[43] لتحديد الرموز أو الموضوعات من البيانات، ففي كل مرة يظهر فيها مثال لرمز معين، قارنتُ هذا المثال بالأمثلة السابقة والتكرار الحالي للرمز نفسه. وقد شكَّلت هذه المقارنة التفكرية وسيلة لصقل الرموز وتحسين دقتها، وبتكرار هذه العملية في حالات وأمثلة متعددة زادت موثوقية تفسيرات البيانات، وزدتُ من مصداقية واتساق استخدام الرموز بتسجيل كيفية استخراج الرموز وكيفية اتخاذ قرارات الترميز، أي بالحفاظ على ما يسمى بـ(سجل المراجعة[44]).[45]

وتضمنت صيغة أخرى لعملية التثليث مقارنة بين إجابات الميسِّر في قسمي المقابلة، فقارنتُ تعليقاتهم وتفسيراتهم للحركات في القسم الثاني بمعتقداتهم المذكورة في القسم الأول: أتتطابق أم لا؟

نظرة عامة على تحليل البيانات

حُلِّلَت البيانات مرورًا بثلاث مراحل: (1) تحليل نصوص الحوار. (2) وضع النهج لمقابلة الميسِّر. (3) تحليل نصوص المقابلة. وُضِّحَت هذه المراحل في الشكل (1) التالي:

تحشكل (1)

مراحل تحليل البيانات

 

تحليل نصوص الحوار: تحديد سمات الحجج الرئيسة

كما في إطار تولمين الذي استخدمه إردوران ومجموعته (2004)، حلَّلتُ نصوص الحوار لتحديد سمات الحجج الرئيسة التالية: الادعاء، والمعطيات، والمسوِّغ، والتحدي، والتعامل مع التحدي. إن الأبحاث حول تحليل الحجة وضحت مشكلات تفسير السمات الحجاجية الأساسية، مثل التمييز بين المسوِّغات والادعاءات.[46] على سبيل المثال، وصفت كيلي ومجموعتها (1998) تحديد عناصر الحجة (مثل المعطيات والادعاء والمسوِّغ) بأنها «أمر خفي» (ص 856). اختارت كيلي وزملاؤها (1998) استجابة لعدم وضوح هذه التمييزات – النظرَ إلى حجة الطالب ضمن سياق أوسع للمحادثة، فنظروا لما قبل الادعاء وبعده ليضعوه في سياقه في الحوار. كان تركيزهم على توضيح ما يُطرح، وكيف يتعلق بغيره من التصريحات في الحوار.

فعلى غرار كيلي ومجموعتها (1998)، نظرتُ في مداخلات الطلاب الفردية ضمن السياق الحواري الأوسع. وسعيتُ إلى تعيين هذا السياق بتنظيم الحوارات في مسارات من الحجج (يتميز بها هذا البحث). إن مسار الحجة سلسلة من السمات الحجاجية الأساسية التي تُستحضر للإجابة عن قضية جدلية أو سؤال. إن نقطة ارتكاز المسار تكون عادة السؤال الذي يسعى التساؤل للإجابة عنه، أي السؤال الرئيس. فالمسار هو السمات الأساسية التي تنشأ عند الإجابة عن السؤال الرئيس. ولأن عناصر الحجة تكون عادة مترابطة، فإن استعمال مسارات الحجج سياقًا للتحليل أثبت نجاعته ونفعه.

 

تحليل نصوص الحوار: جودة الحجاج

يرى بعض الباحثين في مجال الحجاج أن جودة الحجة امتداد لتعقيدها، أي لما تحتويه من عناصر حجاجية متنوعة ومتعددة.فعلى سبيل المثال، أنشأ إردوران ومجموعته (2004) إطارًا (جدول 1) ويتيح هذا الإطار لنموذج تولمين أن يكون «مؤشرًا نوعيًّا وكميًّا للتدريس والتعلم في الصفوف الدراسية».[47]

 

جدول (1)

إطار إردوران

يركز الإطار على العناصر المهمة، لكنه يصنف الاعتراضات أو التحديات حسب صلابتها. وبسبب نجاح تطبيق إطار تصنيف إردوران لتحديد الجودة في الأبحاث السابقة طبقته في بحثي.

تحليل نصوص الحوار: تحليل حركات الميسِّر

رمَّزتُ في البداية حركات الميسِّر بناء على الأدبيات حول المناهج المختلفة للحوار في الصف الدراسي.[48] إن الأعمال حول الفلسفة للأطفال (السياق التربوي لهذا البحث)[49] قادتني لمجموعة أضيق من الحركات التي رأيتها متسقة مع أفكار المناهج الأخرى التي راجعتُها. على الرغم من أن هذه الحركات تختلف مسمياتها باختلاف المناهج، فإنها تندرج ضمن فئات مشتركة في جميع المناهج. هذه التشابهات يؤكدها ويوضحها سوتر وآخرون (2008)، وهي تتوافق مع سمات الحوار التساؤلي التي لخصها جريجوري ورزنيتسكايا (2013).

 

بدلًا من استعمال حركات الميسِّرين التي ذُكرت في أدبيات الفلسفة للأطفال رموزًا، طرحتُ الأسئلة التالية في أثناء التحليل لاختبار هذه الحركات ومراجعتها والبحث عن أساليب جديدة: ماذا يفعل الميسِّر هنا؟ ما الذي يركِّز عليه الميسِّر؟ كيف تؤثر هذه الحركة في الحوار؟ هل هذه الحركة متسقة مع الحركات السابقة؟ ما الذي يحدث فيما يتعلق بالحجاج هنا؟ كيف تؤثر الحركة في جودة الحجاج؟ ساعدني السؤال الأخير في التركيز على فهم مساهمة الحركة في جودة الحجاج. إن الترميز الأولي المفتوح للبيانات عيَّن 21 حركة مختلفة، وهي قائمة أكبر ومختلفة عن قائمة حركات الفلسفة للأطفال التي بدأتُ بها.

واصلتُ تحليل حركات الميسِّرين باستخدام هذه المجموعة الجديدة من الحركات الإحدى والعشرين، وفي أثناء التحليل راجعتُ الرموز مرارًا، وعيَّنتُ الرموز الجديدة عندما ظهرت، ودوَّنتُ ملاحظات حول القرارات المتعلقة بتطبيق الرموز، وراجعتُ دليل الرموز حسب ملاحظاتي، وعند ملء الرموز أجريتُ مراجعات تضمنت إضافة الرموز وحذفها وإدماجها وتفكيكها.

تحليل نصوص المقابلات

راجعتُ المقاطع المصورة لحوار كل ميسِّر في مقابلته حتى أتحقق من تفسيري للحركات. عند المراجعة (وهي نوع من التأكد يُسمى التحقق من صحة البيانات مع المشاركين “Member Check”[50][51] أكَّد المعلمون تفسيرات حركات التيسير التي اتَّبعوها، بالإضافة إلى السمات الحوارية التي كانوا يستجيبون لها. وفي بعض الأحيان علَّقوا على مدى انسجام سلوكياتهم المسجلة مع المبادئ التربوية التي يتبنونها، ففي كل جزء تمَّت مشاهدته سألتُ الميسِّر: ما الذي يحدث هنا؟ لماذا اتَّبعت هذه الحركة هنا؟ استُخدمت إجابات الميسِّرين عن هذه الأسئلة لإجراء تعديلات يسيرة على الرموز، لكنها عمومًا أكدت تفسيراتي عند تحليل الحركات.

بالإضافة إلى مراجعة المقاطع المصورة مع الميسِّرين، التقيتُ بالميسِّرين وسألتهم عن اعتقاداتهم العامة المتعلقة بالحوار التساؤلي. فُرِّغت جميع المقابلات نصيًّا، واستُخدم تحليل هذه النصوص لتأكيد أو تنقيح رموز التيسير، واستُكشفت هذه النصوص لأجل مزيد من الموضوعات المتعلقة بالقرارات التربوية لاتِّباع الحركات. كان تحليل نصوص المقابلات لاحقًا لعمليات التحليل النوعي لمحتوى الحوار، وقُورنت الموضوعات التي ظهرت في تحليل المقابلات بالموضوعات التي ظهرت في تفسير نصوص الحوارات.

 

النتائج

في القسم التالي وَزَّعتُ نتائج البحث حسب ثلاثة أسئلة بحثية:

  • إلى أي مدى تُحقق النقاشات الصفية حجاجًا عالي الجودة؟
  • ما الحركات التيسيرية التي أنجزت حجاجات متميزة؟
  • لماذا يتَّبع الميسِّرون هذه الحركات؟

النتائج: هل يتحقق في الحوارات حجاج متميز؟

أظهر التحليل تحقق مستويات بين المتوسطة والمرتفعة من جودة الحجاج -حسب مقياس إردوران- في كل الحوارات. نظَّم إردوران ومجموعته (2004) عناصر الحجة -كما وضحتُ في (جدول 1) آنفًا- ضمن مجموعة من السمات، مثل: الادعاءات والمسوِّغ والدحض. ونظَّمتُ هذه السمات ضمن مجموعات ­­حسب السؤال الذي يُجاب عنه -كما نُوقش في قسم تحديد سمات الحجج الرئيسة. وسمَّيتُ هذا الإطار التنظيمي (مسار الحجة). ولمزيد من التفصيل لأهمية مسارات الحجة واستخدامها اطلع على أويلر (2015).

جدول (2)

جودة الحجاج حسب الحوار والميسِّر ومستوى الجودة وعدد مرات الطرح وعدد الكلمات.

 

يوضح الجدول2) ) أنّ الحِجاج من المستوى الرابع تحقَّق واستمر عبر تتابعات مطولة من المداخلات في كل الحوارات الصفية.[52]

 

ويُظهر الجدول كذلك أن بعض الحوارات تضمنت العديد من الأسئلة، فقد تبيَّن ذلك في تعدد مسارات الحجج. في أثناء الحوار كان الانتقال من السؤال الرئيس إلى مسار آخر يحدث عادة لاستكشاف قضية مختلفة، لكنها مرتبطة في نفس الوقت بالسؤال الرئيس (على سبيل المثال، تعريف مفهوم ذُكِر في الحوار). على سبيل المثال، إن الحوار التالي الذي شاركت فيه جينا (اسم مستعار) ركز على السؤال «في أي سنٍّ يجب أن نكون قادرين على التصويت؟»، وبعد 55 طرحًا من المشاركين، نقلت المجموعة الحوار إلى تحديد ما يعنيه أن تكون «بالغًا» استجابة للتحدي الذي طرحته جينا.

جينا: … وثانيًا، من قال إنك تصبح بالغًا في سن الـ 18؟ لماذا لا يمكنك أن تصبح بالغًا في سن الـ 12 مثلًا؟ من الذي وضع هذه القاعدة التي تقول إنك عندما تبلغ من العمر 18 عامًا تصبح بالغًا؟ أعني في المطاعم تكون قائمة الطعام عادة للأطفال الذين هم أقل من 12 عامًا، وليس لمن هم أقل من 18 عامًا.

الميسِّر: صحيح. إذًا نحن نسأل سؤالًا حول متى يصبح المرء بالغًا، أي ما الذي يجعل المرء بالغًا؟

 

جينا: نعم.

الميسِّر: إذًا، من هو البالغ؟ ومتى يصبح المرء بالغًا؟ (الحوار 2: ميسِّر.1)

 

بالإضافة إلى تعيين مستويات جودة الحجاج التي حُقِّقت، فإن الجدول (2) يبيِّن كذلك أن مستوى الحجاج الرابع كان حاضرًا باستمرار في أقسام الحوارات مع تركيز كبير على سؤال رئيس واحد (كما يوضحه الجدول (2) في مسارات الحجج التي زاد فيها عدد مرات الطرح عن 25). يدل هذا على أن طول مسارات الحجج، أي «التركيز»، يستحق المزيد من البحث والاستكشاف في المقابلات مع الميسِّرين. كان سؤالان في نهج المقابلة حول قسم الاعتقادات والسلوكيات العامة- مهمين هنا:1- ما أهمية الاستمرار في نفس الموضوع في أثناء الحوار؟ 2- كيف تُقرِّر الانتقال من موضوع إلى آخر؟

ما الحركات التيسيرية التي أنجزت حجاجات متميزة؟

كما ذكرتُ في تحليل حركات التيسير، توصلتُ من الأدبيات والترميز المبدئي للنصوص إلى قائمة مكونة من 21حركة للتيسير. تضمنت المراجعة في العديد من الحالات إدماج حركات تعريفها ضيق في حركات أعم تشمل الأسلوب الذي اتُّبع. على سبيل المثال، تُدرِج الأدبيات تدخلًا من الميسِّر مثل «طلب أو تقديم مثال مضاد» في أسلوب منفصل،[53] أما في القائمة النهائية للحركات في هذا البحث، فيُسجَّل هذا التدخل باعتباره «تحفيزًا للتعليل» إذا كان الغرض من الحركة التيسيرية تقديم مسوِّغات أو دعم حجة، أما إذا كان التدخل لتوضيح مقصد أحد المشاركين على سبيل المثال، فإنه يُسجَّل على أنه حركة «توضيحية»، وحركة «التوضيح» غير شائعة في الحوارات التي حُلِّلت، ولم تكن لها مساهمة واضحة في جودة الحجاج. وأُدرجت حركات منفصلة مثل «الربط» ضمن حركة «التحديد/الموضعة» في القائمة الأخيرة للرموز.

يُستنبط من التحليل الكامل لنصوص الحوارات والمقابلات أن الميسِّرين في البحث اعتمدوا على مجموعة مكونة من 7 حركات تيسيرية لتعزيز جودة الحوارات. يعرض جدول (3) سبع حركات كان لها مساهمة في تعزيز جودة الحجاج.

 

جدول (3)

حركات الميسِّر

 

 

أظهر التحليل أن هذه الحركات التيسيرية استُعملت باستمرار أثناء الحجاج عالي الجودة، وعلى الرغم من أن الميسِّرين استعملوا جميع الحركات السبع بتكرارات مختلفة، فإن التركيز العام انصب على ثلاث فئات رئيسة: إعادة الصياغة والتحديد/الموضعة وتسمية الحركات. يبيِّن الجدول (4) كيف توزَّعت الحركات المختلفة عند الميسِّرين الثلاثة.

 

جدول (4)

توزيع حركات التيسير عند الميسِّرين

على الرغم من أن هذه النتائج توضح اشتراك الميسِّرين الثلاثة في الحركات، فإن الاختلافات في الاستخدام والتكرار كانت حاضرة. على سبيل المثال، الميسِّر.1 والميسِّر.3 استعملا (بيان موضع العلاقة الشرطية “الجملة الحجاجية” أو إكمالها(

ثلاثة أضعاف معدل استعمال الميسِّر.2. له، واستعمل الميسِّر.2 (تسمية حركات التفكير) ضعفي معدل استعمال الميسِّرين الآخرَين. إن الاختلافات في استعمال الحركات قد تكون نتيجة للأسئلة التي بُحِثَت و/أو بسبب طبيعة المجموعة، وقد تعني الاختلافات بين الميسِّرين أيضًا اختلافات عامة في الحركات بين الميسِّرين. ما يهم التنويه به هو أن هذه الاختلافات في التكرار واستعمال الحركات لم تتمثل في اختلافات في جودة الحجاج، فجميع الميسِّرين حققوا مسارات حجج من المستوى الرابع.

اتضح في أثناء التحليل (تحديدًا في مقابلات الميسِّرين) أن التيسير ليس مسألة تطبيق مجموعة من الحركات فحسب، فالميسِّرون استخدموا الحركات بطرائق تخدم أغراضًا تربوية مهمة. فسَّر الميسِّرون استخدامهم للحركات بأنها كانت تعزز التركيز في الحوار، ووضوح

 

عملية الحجاج التعاوني، وإحراز تقدم فيما يتعلق بالسؤال الرئيس. يدل التحليل على أن مجموعة من المبادئ التربوية تشترك في توجيه الميسِّرين.

لماذا يتَّبع الميسِّرون هذه الحركات؟ – المبادئ التربوية

كانت المقابلات مع الميسِّرين للتحقق من ترميز حركات التيسير، وسمحت لي باستكشاف المجالات التي ركَّز عليها الميسِّرون عند ترميز حركاتهم. عندما يستخدم الميسِّرون حركات مختلفة لأغراض متعددة، وعندما يكون للحركة المتَّبعة غايات تتجاوز وظيفتها الظاهرية، فإنه في هذه الحالة لا يمكن فهم مساهمة الميسِّرين في جودة الحجاج بتحليل يعتمد على ترميز الحركات فحسب. لذا لم أكتفِ بمراجعتي لمقاطع التيسير المصورة في أثناء المقابلات مع الميسِّرين، وبحثت فيما يعتقده الميسِّرون عن هذه الحركات.

تستنتج الأبحاث أن استكشاف اعتقادات الميسِّرين ومبادئهم يساعد في فهم أسباب استعمالهم للحركات التيسيرية التي اتَّبعوها.[54] وتُبيِّن الأبحاث أن الاعتقادات تؤسِّس عمومًا للأفعال[55] وتؤثر في قرارات المعلمين،[56] وتختلف نتائج هذه الأبحاث فيما يتعلق بشدة التأثير واستمراريته.[57] يقدم بحث أجراه (برين، وهيرد، وميلتون، وأوليفر، وثويت. 2001) إطارًا مفيدًا لفهم العلاقة بين اعتقادات المعلمين وسلوكهم. يبيِّن (شكل 2) هذا الإطار. عرَّف الباحثون مفهوم المبدأ التربوي بأنه مبدأ نابع من أكثر معتقدات الميسِّر حول التعليم والتعلم تجريدًا، وبأنه نقطة تصل بين اعتقادات الميسِّرين التعليمية وقراراتهم.

 

حسب هذا الإطار تنبع المبادئ من الاعتقادات المتعلقة بالسياق التعليمي العام، وذلك يشمل «طبيعة اللغة، كيف تُتَعَلَّم، وما هي أفضل طريقة لتعليمها».[58] وتوجِّه المبادئ القرارات المتعلقة بتصرفات محددة (حركات التيسير مثلًا) والقرارات اللحظية التي تُتخذ في سياق معين.

إن نتائج المقابلات ومشاهدة المقاطع المصورة لعملية التيسير مع الميسِّرين تؤكد اهتمام الميسِّرين في أثناء عملهم بمسألة الوضوح، لكن لم تقتصر عنايتهم على هذا الجانب فحسب، ففي حالات المستوى الرابع من جودة الحجاج، عبَّر الميسِّرون عن الاهتمامات التي أولوها عنايتهم، وهي: متابعة التساؤل، وإعطاء السؤال الرئيس حقه والسعي للإجابة عنه، وتكليف الطلاب بتوجيه التساؤل. وجَّهت هذه الاهتمامات استعمالات الميسِّرين لحركات التيسير. لهذا عيَّنتُ هذه الاهتمامات في مبادئ تعليمية هي: متابعة التساؤل، والتوصل إلى حكم عقلاني، وتمكين الطلاب من توجيه التساؤل.

إن متابعة التساؤل مبدأ تربوي متعلق بالمقولة التالية: «اتِّباع التساؤل حيثما يقود» ويُستحضر عادة في أدبيات الفلسفة للأطفال.[59] هذا المبدأ ناشئ من التزام معياري مرتبط بنظرية المعرفة البراغماتية القائم عليها برنامج الفلسفة للأطفال، ففي نظرية المعرفة البراغماتية، تكون أكثر الإجابات والاعتقادات عقلانية ومنطقية هي التي فُحصت عبر عملية تساؤل واضحة ومترابطة منطقيًّا واختُبرت في التجربة العملية.[60] هذا المبدأ المعرفي يتطلب أن «يُصحِّح» الأفراد أنفسهم حسب نتائج التساؤل عوضًا عن التوصل إلى حقائق مسبقة تفرضها عادة سلطة خارجية. لذلك وفي عملية تربوية تتوافق مع نظرية المعرفة هذه، على الميسِّر أن يتبع التساؤل وهو يتكشف، ويساعد الطلاب في ذلك عوضًا عن توجيههم نحو إجابة محددة.

إن التوصل إلى حكم عقلاني دليل على الرغبة في مساعدة المجموعة على تأسيس استجابة تعتني بالسؤال الرئيس. ظهرت هذه العناية باستمرار في شرح الميسِّرين لحركاتهم وفي تصوُّر الميسِّرين الثلاثة الراسخ للغاية من الحوار، التصوُّر الذي كان مشتركًا بينهم جميعًا. هذا الاهتمام يمثل رغبة تتجاوز مجرد إنجاز مستوى عال من جودة الحجاج أو سمات الحجج، فهي تتضمن البحث عميقًا في السؤال أو المفهوم لاختبار حدوده ومضامينه وتجاوز مجرد استطلاع الآراء حول المسألة. استعمل الميسِّرون عادة حركات مثل: إعادة التوجيه والتركيز/التقطير وإعادة الصياغة، للتوصل إلى حكم عقلاني.

 

إن المبدأ الذي ينص على تمكين الطلاب من توجيه التساؤل يتنازع مع المبادئ الأخرى، لأنه يُضعف سيطرة الميسِّر على الحوار. ومن ناحية أخرى، فإن هذا المبدأ يساعد الميسِّر على الانتباه لحركاته، فيحرص على أفضل استعمال لهذه الحركات. بهذا المنطق، فإن هذا المبدأ شامل لأنه يوجِّه كيفية تطبيق المبادئ الأخرى.

في جميع الحالات التي تضمَّنت إجابات الميسِّرين فيها هذه المبادئ، أشارت البيانات إلى مستويات أعلى من الحجاج (مسارات حجاج أطول وسمات حجاج أكثر تعقيدًا). وفي الحالات التي انخفضت فيها جودة الحجاج كانت هذه المبادئ أقل حضورًا، لأن الميسِّر رغب بـ«استكشاف موضوع لافت للنظر فلسفيًّا» أو بتوجيه الحوار نحو موضوع أعم بدلًا من السؤال الرئيس أو بمجابهة ادعاء الطالب أو حجته بنفسه مباشرة. عندما ظهرت هذه الرغبات الإضافية توجَّهت حركات التيسير نحو سؤال جديد (أي مسار حجة جديد) أدَّى إلى مسارات حجج أقصر، وتبعًا لذلك انخفضت جودة الحجاج. أكدت المقابلات التفسير القائل بأن استخدام حركات التيسير لتوضيح عملية التساؤل ومخرجاته- يساهم في جودة الحجاج، خاصة عندما يكون التركيز على السؤال المبدئي وعندما يُشجَّع الطلاب في التساؤل على دفع الحوار قُدُمًا دون توجيه الميسِّرين لهم.

نقاش

حركات التيسير

تبيَّنت من تحليل النصوص مجموعة من سبع حركات تكرر استعمال الميسِّرين أصحاب الخبرة لها. إن تحديد الحركات التي ارتبطت مباشرة بحجاجات متميزة إنجاز مهم للتعليم ما قبل الجامعي للفلسفة، بل هو إنجاز مهم كذلك للحوار الصفي وللمعرفة الحجاجية عمومًا. تنبع خصوصية هذا البحث من أنه قدم أدلة تجريبية لبضع حركات انتُقدت سابقًا بأنها اعتمدت على أساس نظري أو غير علمي.[61] ساهم هذا البحث في تحديد أي الحركات المعتمِدة على المصادر النظرية استُعملت بانتظام، وكيف استُعملت لتعزيز الحجاج. إن الحركات السبع التي حُدِّدت في هذا البحث عبارة عن مجموعة منقحة من الحركات المتداخلة مع غيرها في المواد التربوية للمناهج المختلفة. إن الدراسة المتعمقة لهذه الأساليب ستساهم في مراجعة هذه المواد وتحسينها وإعادة النظر في الأفكار الموجودة فيها.

أحد المكتسبات المهمة من هذا البحث هو التعرف على حركة تيسيرية غير متواجدة في الأدبيات، وهي التركيز/التقطير (Distilling). إن الأمثلة التي استعمل فيها الميسِّرون حركة التركيز/التقطير كانت تحديًا يحفز الطلاب على إعمال النظر، لكن عدد أمثلة حركة

 

التركيز/التقطير في بحثنا لا يكفي لإثبات أنها كانت عامًلا محفزًا للطلاب بالفعل. حركة التركيز/التقطير ليست حكرًا على هذا البحث، لذلك فإنها تستحق المزيد من الاستقصاء حول تأثيرها في إثارة التفكير عند الطلاب.

إن الأدبيات التي بحثت موضوع مناهج الحوار في الصفوف الدراسية ركزت كثيرًا على الحركات، لأن حركات المعلم المحددة تقابلها استجابات محددة من الطلاب تنتج عنها.[62] على الرغم من أن دراسة العلاقات بين الأسلوب والاستجابة توفر فائدة تحليلية، فإنها لا تقدم تفسيرًا كافيًا لأسباب اتِّباع الميسِّرين لهذه الحركات.

المبادئ التربوية

يدل تحليل الحوارات والمقابلات على أن مجموعة من النيات أو المبادئ التربوية وجهت الميسِّرين الثلاثة في أثناء الحوار. تدل المقابلات أيضًا على أن الميسِّرين كانوا واعين باستعمال هذه المبادئ في تحديد الحركات التيسيرية التي يجدر بهم اتِّباعها، وكانوا واعين أيضًا بأن هذه الحركات تحسِّن جودة الحجاج. إن شيوع المبادئ التربوية يدل على أن التنمية المهنية في تيسير الحوار يجب ألا تقتصر على تقديم الحركات التيسيرية وإجادتها فحسب، بل يجب عند إعداد المعلمين توضيح أن هذه الحركات تسعى لتحقيق مبادئ أعم. يجب ألا يقتصر تفكُّر المعلمين في عملهم على تحديد أنجع الحركات، فعليهم أيضًا تحديد مدى تحقيق هذه الحركات للمبادئ التربوية المهمة. إن الأبحاث حول فهم المبادئ التربوية واعدة. على سبيل المثال، نحن في حاجة إلى فهم أفضل لكيفية تنمية وتعزيز المبادئ عند التربويين وفهم كيف يعزز التربويون هذه المبادئ وينمونها عند طلابهم.

مبدأ: التوصل إلى حكم عقلاني

علاوة على تعزيز حضور المبادئ التربوية وتفعيلها، يدل تحليل مسارات الحوار الطويلة التي اتَّصفت بالتركيز على أن أحد المبادئ (وهو التوصل إلى حكم عقلاني) مهم في جودة الحجاج. إن نتائج التحليل تبيِّن تعزيز هذا المبدأ لجودة الحوار عندما يسعى إلى الإجابة عن السؤال الرئيس. تحسَّنت جودة الحجاج عندما ركَّز الميسِّر على سؤال رئيس واحد وساعد المجموعة في ذلك.

هذا له تداعيته على العملية التيسيرية عمومًا وعلى التنمية المهنية خصوصًا. فإن كان المعلم يستعين بالحوارات الصفية لتنمية المعرفة الحجاجية عند الطلاب وكانت جودة الحجاج تساهم في هذه التنمية، فإن عدَّ الحوار التساؤلي استكشافًا للمفاهيم بدلًا من عدِّه سعيًا

 

 

للإجابة عن السؤال الرئيس يُقلِّل من نجاعة هذه العملية. هذا يعني أن التصور الواضح المحدَّد للتساؤل والذي يتضمن التركيز على سؤال رئيس يجب أن يُعَدَّ إطارًا معياريًّا للتيسير وجهود التنمية المهنية.

أحد تداعيات التركيز على السؤال الرئيس ترتبط بقضية السمات الحجاجية الأساسية المذكورة سابقًا. إن هذا البحث يبيِّن أنه على الرغم من أن بعض السمات الرئيسة في الحجة تدلُّ على مستويات عالية من جودة الحجاج (على سبيل المثال تقديم الطلاب إشكالات والرد على هذه الإشكالات)، فإن العمل بهذه السمات دون مراعاة لمساهمتها في السؤال الرئيس قد يقلِّل من الجودة. اتَّضح هذا عندما كان الميسِّر هو من يقدم الإشكالات والتحديات. إن التيسير الجيد يربط الإشكالات بالسؤال والمشكلة التي تُعالج. قد يعني هذا في بعض الأحيان مساعدة المجموعة على أن تُعرِض عن الإشكالات التي لا صلة لها بالسؤال والمشكلة. إن هذه النتائج تعارض المناهج المعتمدة على أسلوب المناظرة الذي يُعلي من شأن الخلافات (التحديات) على حساب التساؤل.

معرفة الميسِّر

بالإضافة إلى المبادئ، فإن معرفة الميسِّر قد تؤثر في عملية التيسير. قال الميسِّرون الثلاثة جميعهم إن لهم قدرًا معينًا من المعرفة فيما يتعلق بالقضايا التي أثيرت في أثناء الحوار. إن معرفتهم كانت نتاج معرفة أكاديمية بالنظريات التي ارتبطت بالأسئلة الرئيسة التي ناقشها الطلاب، وبحوارات سابقة حول قضايا مماثلة. ذكر الميسِّرون أن إلمامهم ساعدهم في معرفة المساهمات المهمة واللافتة من الطلاب، وفي أحد الحوارات شعر الميسِّر أن معرفته بالمواضيع جعلته يتلاعب بالحوار بطرائق ندم عليها لاحقًا. هذا يدل على أن توظيف الميسِّرين لمعرفتهم السابقة قضية معقدة تحتاج إلى مزيد من الاستقصاء.

قيود البحث

كانت هناك بعض القيود في هذا البحث. كان حجم العينة صغيرًا نسبيًّا، وهذا يعني صعوبة تعميم النتائج، لكن ثراء البيانات ساعد في تفادي هذا. تتميز البيانات بأنها حللت عملية التيسير، وحللت تفسيرات ثلاثة ميسِّرين (أصحاب خبرة واسعة وفهم للحوار التساؤلي والحجاج) لعمليات التيسير. على الرغم من صعوبة التعميم، فإن الرؤى المستخلصة من هذا البحث مفيدة للمهتمين بالممارسة في المستقبل.

تبيَّن من مراجعتي للأدبيات قيد آخر، إذ لم أتمكن من العثور على دراسات بحثت مساهمات الميسِّر في الحجاج. ونتج عن هذا أنه لم تكن هناك وسائل سابقة تُرشد تحليلي. إن استعمالي للوسائل النوعية مكَّن هذا البحث من المساهمة في تقديم طريقة لإجراء دراسة تبحث مساهمات الميسِّر في الحجاج، ومن وضع رموز وتفسيرات يمكن اختبارها في دراسات لاحقة.

 

بما أن هذا البحث استكشافي، فإن أي ادعاءات سببية تظل مؤقتة. إن القيود في البيانات عرقلت إجراء تحليل سببي. وزاد الأمرَ صعوبة غيابُ منهجية معترف بها لتحديد العلاقات بين الأساليب وجودة الحجاج. إن الأبحاث المستقبلية التي تستخدم هذه الطريقة والمنهجية على عينة أكبر ستساعد في تعزيز موثوقية المنهج المتَّبع وتزيد من قوة أي ادعاءات سببية. ساعد هذا البحث في إرساء اتساق المنهجية وموثوقيتها، أما نتائجه فهي نتائج سببية مؤقتة.

وأخيرًا، كان من الممكن إجراء جولة إضافية من التحقق مع المشاركين لتأكيد التفسيرات المرتبطة بالمبادئ التربوية، فعلى الرغم من أن البيانات والتحليل أشارا بقوة إلى حضور هذه المبادئ وأهميتها، فإننا ما نزال بحاجة إلى بيان أدق وأكثر موثوقية لهذه التفسيرات.

 

خاتمة

اعتنى هذا البحث بتحسين فهمنا لكيفية مساهمة المعلمين في جودة الحجاج في أثناء الحوار التساؤلي. ولتحقيق هذه الغاية أجريتُ تحليلًا منهجيًّا للحوارات الصفية ومقابلات مع معلمين ذوي خبرة. نستخلص من النتائج أن الاستعمال الفعال لحركات تيسير محدَّدة ساعد المعلمين في تعزيز جودة الحجاج، ودلت نتائج البحث على أن التطبيق الفعال لهذه الحركات يوجِّهه تفعيل المبادئ التربوية عند المعلم.

 

المراجع

Adler, M., Rougle, E., Kaiser, E., & Caughlan, S. (2003). Closing the gap between concept

and practice: Toward more dialogic discussion in the language arts classroom. Journal

of Adolescent and Adult Literacy, 47(4), 312–322.

Alvermann, D. E., & Hayes, D. A. (1989). Classroom discussion of content area reading

assignments: An intervention study. Reading Research Quarterly, 24(3), 305–335.

Anderson, R. C., & Pearson, P. D. (1984). A schema-theoretic view of basic processes in

reading comprehension. In P. D. Pearson, R. Barr, M. L. Kamil, & P. Mosenthal (Eds.),

Handbook of reading research (pp. 255–291). New York: Longman.

 

 

 

Applebee, A. N., Langer, J. A., Nystrand, M., & Gamoran, A. (2003). Discussion-based approaches to developing understanding: Classroom instruction and student performance

in middle and high school English. American Educational Research Journal, 40(3), 685–730.

Arnett, K., & Turnbull, M. (2008). Teacher beliefs in second and foreign language teaching:

A state of the art review. In H.J. Sisken (Ed.), From thought to action: Exploring beliefs and

outcomes in the foreign language program (pp. 9–29). Boston: Thomson Heinle.

Asterhan, C. S. C., & Schwarz, B. B. (2007). The effects of monological and dialogical

argumentation on concept learning in evolutionary theory. Journal of Educational Psycholog y,

99(3), 626–639.

Basturkmen, H., Loewen, S., & Ellis, R. (2004). Teachers’ stated beliefs about incidental

focus on form and their classroom practices. Applied Linguistics 25(2), 243–272.

Borg, S. (1998). Teachers’ pedagogical systems and grammar teaching: A qualitative study.

TESOL Quarterly, 32(1), 9–38.

Borg, S. (2011). The impact of in-service teacher education on language teachers’ beliefs.

System, 39(3), 370-380.

Breen, M., Hird, B., Milton, M., Oliver, R., & Thwaite, A. (2001) Making sense of language

teaching: Teachers’ principles and classroom practices. Applied Linguistics 22(4), 470–501.

Burbules, N. (1993). Dialogue in teaching: Theory and practice. New York: Teachers College Press.

Commeyras, M., & DeGroff, L. (1998). Literacy professionals’ perspectives on professional

development and pedagogy: A United States Survey. Reading Research Quarterly, 33(4),

434–472.

Dewey, J. (1997). How we think. New York: Dover Publications.

Dong, T., Anderson, R. C., Li, Y., & Kim, I. (2008). Collaborative reasoning in China and

Korea. Reading Research Quarterly, 43(4), 400–424.

 

Driver, R., Newton, P., & Osborne, J. (2000). Establishing the norms of scientific argumentation

in classrooms. Science Education, 84(3), 287–312.

Duschl, R., Ellenbogen, K., & Erduran, S. (1999, March 28-31). Promoting argumentation in

middle school science classrooms: A project SEPIA evaluation. Paper presented at the Annual

Meeting of the National Association for Research in Science Teaching. Boston, United

States. Retrieved from http://files.eric.ed.gov/fulltext/ED453050.pdf

Erduran, S., Simon, S., & Osborne, J. (2004). TAPping into argumentation: Developments

in the application of Toulmin’s argument pattern for studying science discourse. Science

Education, 88(6), 915–933.

Ford, M., & Forman, E. (2006). Redefining disciplinary learning in classroom contexts. Review of Research in Education, 30(1), 1–32.

Frijters, S., ten Dam, G., & Rijlaarsdam, G. (2008). Effects of dialogic learning on valueloaded

critical thinking. Learning and Instruction, 18(1), 66–82.

García-Moriyón, F., Rebollo, I., & Colom, R. (2004). Evaluating philosophy for children:

A meta-analysis. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 17(4), 14–22.

Gillies, R., Nichols, K., Burgh, G., & Haynes, M. (2012). The effects of two strategic and

meta-cognitive questioning approaches on children’s explanatory behavior, problem-

-solving and learning during cooperative, inquiry-based science. International Journal of

Educational Research, 53, 93–106.

Glaser, G., & Strauss, A. (2008). The discovery of grounded theory: Strategies for qualitative research.

New Brunswick: Aldine Transaction.

Green, L., Condy, J., & Chigona, A. (2012). Developing the language of thinking within a

classroom community of inquiry: Pre-service teacher’s experiences. South African Journal of

Education, 32(3), 319–330.

Gregory, M. (2007). A framework for facilitating classroom dialogue. Teaching Philosophy, 30(1),

59–84.

Gregory, M. (2009). Ethics education and the practice of wisdom. Teaching Ethics, 9(2), 105–130.

Gregory, M., & Laverty, M. J. (2009). Philosophy and education for wisdom. In A. Kenkmann

(Ed.), Teaching philosophy (pp. 155–173). London: Continuum International.

Halpern, D. (1998). Teaching critical thinking for transfer across domains: Disposition, skills,

structure training, and metacognitive monitoring. American Psychologist, 53(4), 449–455.

Harutounian-Gordon, S. (2009). Learning to teach through discussion: The art of turning the soul.

New Haven: Yale University Press.

Isikoglu, N., Basturk, R., & Karaca, F. (2009). Assessing in-service teachers’ instructional

beliefs about student-centered education: A Turkish perspective. Teaching and Teacher

Education, 25(2), 350–356.

Jadallah, M., Miller, B. W., Anderson, R. C., Nguyen-Jahiel, K., Zhang, J., Archodido, A.,

& Grabow, K. (2009). Collaborative reasoning about a science and public policy issue.

In M. McKowen & L. Kucan (Eds.), Bringing reading research to life: Essays in honor of Isabel

  1. Beck (pp. 170–193). New York Guilford Press.

Jiménez-Aleixandre, M. P., Rodriguez, A., & Duschl, R. A. (2000). Doing the lesson or doing

science: Argument in high school genetics. Science Education, 84(6), 757–792.

Juzwik, M. M., Sherry, M. B., Caughlan, S., Heintz, A., & Borsheim-Black, C. (2012).

Supporting dialogically organized instruction in an English teacher preparation program:

 

Video-based, web 2.0-mediated response and revision pedagogy. Teachers College Record,

114(3), 1–42.

Kagan, D.M. (1992). Implications of research on teacher belief. Educational Psychologist, 27(1),

65–90.

Kelly, G., Druker, S., & Chen, C. (1998). Students’ reasoning about electricity: Combining

performance assessments with argumentation analysis. International Journal of Science Education,

20(7), 849–871.

Kennedy, D. (2004). The philosopher as teacher: The role of a facilitator in a community of

philosophical inquiry. Metaphilosophy, 35(5), 744–765.

Kennedy, D. (2013). Developing philosophical facilitation: A toolbox of philosophical moves.

In S. Goering, N. Shudak, & T. Wartenberg (Eds.), Philosophy in schools: An introduction for

philosophers and teachers (pp. 110–118). New York: Routledge.

Kovalainen, M., & Kumpulainen, K. (2005). The discursive practice of participation in an

elementary classroom community. Instructional Science, 33(3), 213–250.

Kovalainen, M., Kumpulainen, K., & Vasama, S. (2001). Orchestrating classroom interaction.

Journal of Classroom Interaction, 36(2), 17–28.

Kuhn, D., & Crowell, A. (2011). Dialogic argumentation as a vehicle for developing young

adolescents’ thinking. Psychological Science, 22(4), 545–552.

Kyle, J. A. (1983). Thinking in writing. Analytic Teaching, 4(1), 5–9.

Kyle, J. A. (1987). Not a success story: Why P4C did not ‘take’ with gifted students in a

summer school setting. Analytic Teaching, 7(2), 11–16.

Lipman, M., & Sharp, A. M. (1978). Growing up with philosophy. Philadelphia: Temple University

Press.

Lipman, M., Sharp, A., & Oscanyan, F. (1980). Philosophy in the classroom. Philadelphia: Temple

University Press.

Lipman, M. (1981). Philosophy for children. In A. L. Costa (Ed.), Developing minds: Programs

for teaching thinking (pp. 35–38). Alexandria: Association for Supervision and Curricular

Development.

Lipman, M. (2003). Thinking in education (2nd ed.). Cambridge & New York: Cambridge

University Press.

Mayer, S. J. (2012). Classroom discourse and democracy: Making meanings together. New York: Peter

Lang.

 

Mead, G. H. (1962). Mind, self, and society from the standpoint of a social behaviorist. Chicago:

 

University of Chicago Press.

Mercer, N., Wegerif, R., & Dawes, L. (1999). Children’s talk and the development of reasoning

in the classroom. British Educational Research Journal, 25(1), 95–111.

Mercer, N., & Littleton, K. (2007). Dialogue and the development of children’s thinking: A socio-cultural

approach. London: Routledge.

Merriam, S., & Tisdell, E. (2016). Qualitative research: A guide to design and implementation (4th ed.).

San Francisco: Jossey-Bass.

Michaels, S., O’Connor, C., & Resnick, L. (2008). Deliberative discourse idealized and realized:

Accountable talk in the classroom and in civic life. Studies in Philosophy & Education, 27(4),

283–297.

Murphy, P. K., Wilkinson, I. A. G., Soter, A. O., Hennessey, M. N., & Alexander, J. F. (2009).

Examining the effects of classroom discussion on students’ comprehension of text:

A meta-analysis. Journal of Educational Psycholog y, 101(3), 740–764.

Nielsen, J. A. (2011). Dialectical features of students’ argumentation: A critical review of

argumentation studies in science education. Research in Science Education, 43(1), 371–393.

Niklasson, J., Ohlsson, R., & Ringborg, M. (1996). Evaluating philosophy for children.

Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 12(4), 17–23.

Nussbaum, E. M., & Sinatra, G. M. (2003). Argument and conceptual engagement.

Contemporary Educational Psycholog y, 28(3), 384–395.

Nussbaum, M. (2011). Argumentation, dialogue theory, and probability modeling: Alternative

frameworks for argumentation research in education. Educational Psychologist, 46(2), 84–106.

Nystrand, M. (1997). Opening dialogue: Understanding dynamics of language and learning in the English

classroom. New York: Teacher College Press.

Nystrand, M., Wu, L., Gamoran, A., Zeiser, S., & Long, D.A. (2003). Questions in time:

 

Investigating the structure and dynamics of unfolding classroom discourse. Discourse

Processes, 35(2), 135–198.

Oyler, J. (2015). Expert teacher contributions to argumentation quality during inquiry dialogue (Doctoral

dissertation). Retrieved from https://digitalcommons.montclair.edu/etd/78/

Pajares, F. (1992). Teachers beliefs and educational research: Cleaning up a messy construct.

Review of Educational Research, 62(3), 307–332.

Patton, M. (2002) Qualitative research and evaluation methods (3rd ed.). Thousand Oaks: Sage.

Peirce, C. S. (1955). The fixation of belief. In J. Buchler (Ed.), Philosophical writings of Peirce

(pp. 7–31). New York: Dover Publications.

 

Reed, S. K. (1993). A schema-based theory of transfer. In D. K. Detterman & R. J. Sternberg

(Eds.), Transfer on trial: Intelligence, cognition, and instruction (pp. 39–67). Norwood: Ablex.

Reznitskaya, A., Anderson, R. C., McNurlen, B., Nguyen-Jahiel, K., Archodidou, A., &

Kim, S. (2001). Influence of oral discussion on written argument. Discourse Processes, 32(2–3),

155–175.

Reznitskaya, A., & Anderson, R. C. (2002). The argument schema and learning to reason.

In C. C. Block & M. Pressley (Eds.), Comprehension instruction (pp. 319–334). New York:

Guilford.

Reznitskaya, A. (2004). Empirical research in philosophy for children: Limitations and new

directions. Thinking: The Journal of Philosophy for Children, 17(4), 4–13.

Reznitskaya, A., Glina, M., Carolan, B., Michaud, O., Rogers, J., & Sequeira, L. (2012).

Examining transfer effects from dialogic discussions to new tasks and contexts. Contemporary

Educational Psycholog y, 37(4), 289–306.

Reznitskaya, A., Glina, M., & Oyler, J. (2011). Dialogic inquiry tool. Montclair: The Institute

for the Advancement of Philosophy for Children.

Reznitskaya, A., & Gregory, M. (2013). Student thought and classroom language: Examining

the mechanisms of change in dialogic teaching. Educational Psychologist, 48(2), 114–133.

Rogoff, B. (1990). Apprenticeship in thinking: Cognitive development in social context. New York:

Oxford University Press.

Schreier, M. (2013) Qualitative Content Analysis. In U. Flick (Ed.), The SAGE handbook of

qualitative data analysis (pp. 170–183). London: SAGE Publications Ltd.

Scott, P. S., Mortimer, E. F., & Aguiar, O. G. (2006). The tension between authoritative and

dialogic discourse: A fundamental characteristic of meaning making interactions in high

school science lessons. Science Education, 90(4), 605–631.

Sfard, A. (2008). Thinking as communicating. New York: Cambridge University Press.

Sharp, A. M. (1987). Pedagogical practice and philosophy: The case for ethical inquiry.

Analytic Teaching, 7(2), 4–7.

Soter, A., Wilkinson, I. A. G., Murphy, P. K., Rudge, L., Reninger, K., & Edwards, M. (2008).

What the discourse tells us: Talk and indicators of high-level comprehension. International

Journal of Educational Research, 47(6), 372–391.

Splitter, L., & Sharp, A. M. (1995). Teaching for better thinking: The classroom community of inquiry.

Melbourne: ACER.

Splitter, L. J., & Sharp, A. M. (1996). The practice of philosophy in the classroom. In R. F.

Reed & A. M. Sharp (Eds.), Studies in philosophy for children: Pixie (pp. 285–314). Madrid:

 

Ediciones De La Torre.

Sternberg, R. J. (1999). Schools should nurture wisdom. In B. Z. Presseisen (Ed.), Teaching for

intelligence (pp. 55–82). Arlington Heights: Skylight Training and Publishing.

Sternberg, R. J. (2003). Wisdom, intelligence, and creativity synthesized. New York: Cambridge

University Press.

Thorndyke, P. W., & Hayes-Roth, B. (1979). The use of schemata in the acquisition and

transfer of knowledge. Cognitive Psycholog y, 11(1), 82–106.

Toulmin, S. E. (1958). The uses of argument. Cambridge: Cambridge University Press.

Trickey, S., & Topping, K. J. (2004). Philosophy for children: A systematic review. Research

Papers in Education, 19(3), 365–380.

Vygotsky, L. S. (1968). Thought and language. Cambridge: MIT Press.

Vygotsky, L. S. (1981). The genesis of higher-order mental functions. In J. V. Wertsch (Ed.),

The concept of activity in Soviet psycholog y (pp. 144–188). Armonk: Sharpe.

Waggoner, M., Chinn, C. A., Yi, H., & Anderson, R. C. (1995). Collaborative reasoning about

stories. Language Arts, 72(8), 582–589.

Walton, D.N. (1989). Dialogue theory for critical thinking. Argumentation 3(2), 169–184.

Walton, D. (1998). The new dialectic: Conversational contexts of argument. Toronto: University of

Toronto Press.

Wells, G. (2007). Semiotic mediation, dialogue and the construction of knowledge. Human

Development, 50(5), 244–274.

Wiley, J., & Voss, J. F. (1999). Constructing arguments from multiple sources: Tasks that

promote understanding and not just memory for text. Journal of Educational Psycholog y, 91(2),

301–311.

 

[1] (Halpern, 1998; Kuhn & Crowell, 2011).

[2] (Asterhan & Schwarz, 2007; Nussbaum & Sinatra, 2003; Wiley & Voss, 1999).

[3] (Gregory, 2009; Gregory & Laverty, 2009; Sharp, 1987; Sternberg, 1999, 2003).

[4] (Frijters, ten Dam, & Rijlaarsdam, 2008; Murphy, Wilkinson, Soter, Hennessey, & Alexander, 2009; Reznitskaya et al., 2001).

[5] (Burbules, 1993; Lipman, 2003; Mercer & Littleton, 2007; Nystrand, Wu, Gamoran, Zeiser, & Long, 2003; Scott, Mortimer, & Aguiar, 2006; Soter et al., 2008).

[6] (Reznitskaya & Gregory, 2013).

[7] (Dong, Anderson, Li, & Kim, 2008; Kuhn & Crowell, 2011; Mercer, Wegerif, & Dawes, 1999; Reznitskaya et al., 2001).

[8] Applebee, Langer, Nystrand, & Gamoran, 2003; Commeyras & DeGroff, 1998; Nystrand, 1997.

[9] (Reznitskaya et al., 2012).

[10] (Erduran, Simon, & Osborne, 2004).

[11] The New Dialectic, Douglas Walton (1998).

[12] (Walton, 1989, 1998).

[13] (Mead, 1962; Rogoff, 1990; Vygotsky, 1968).

[14] (Vygotsky, 1981).

[15] (Anderson & Pearson, 1984; Thorndyke & Hayes-Roth, 1979; Reed, 1993).

[16] (Reznitskaya & Anderson, 2002).

[17] (e.g. Driver, Newton, & Osborne, 2000; Erduran et al., 2004; Jiménez-Aleixandre, Rodriguez, & Duschl, 2000; Kelly, Druker, & Chen, 1998).

[18] (Duschl, Ellenbogen, & Erduran, 1999).

[19] (Kelly et al., 1998).

[20] (Soter et al., 2008).

[21] Soter et al., 2008, p. 374.

[22] Lipman, 1981, 2003; Lipman & Sharp, 1978.

[23] Gregory, 2007, p. 161.

[24] Green, Condy, & Chigona, 2012; Kyle, 1983, 1987; Niklasson, Ohlsson, & Ringborg 1996.

[25] للنقد والمراجعة انظر García-Moriyón, Rebollo, & Colom, 2004; Reznitskaya, 2004; Trickey & Topping, 2004.

[26] (Gillies, Nichols, Burgh, & Haynes 2012; Kovalainen, Kumpulainen, & Vasama, 2001; Kovalainen & Kumpulainen, 2005; Reznitskaya et al., 2012).

[27] (Merriam & Tisdell, 2016).

[28] Lipman, Sharp, & Oscanyan, 1980; Splitter & Sharp, 1995.

[29] (Patton, 2002).

[30] Applebee et al., 2003; Nystrand, 1997.

[31] Soter et al., 2008.

[32] Reznitskaya et al., 2012.

[33] Reznitskaya, Glina, & Oyler, 2011.

[34] Reznitskaya et al., 2012.

[36] برنامج يستخدمه الباحثون لتحليل البيانات تحليلًا نوعيًّا (النصوص والصور والوثائق المرئية والصوتية). (المترجم).

[37] (Schreier, 2013).

[38] النظرية المتجذرة ((Grounded Theory، هي منهجية في العلوم الاجتماعية تشمل بناء النظريات عن طريق جمع وتحليل منهجي للبيانات. (المترجم).

[39] Glaser & Strauss, 2008.

[40] التثليث (Triangulation) هي عملية نشأت في علم الرياضيات ثم طُبِّقت في البحوث الاجتماعية، وتُعرف بأنها عملية مراجعة للمعلومات والاستنتاجات التي نحصل عليها باستخدام مصادر وطرائق وإجراءات متعددة بهدف تحسين مصداقية البحث العلمي. (المترجم).

[41] (Merriam & Tisdell, 2016).

[42] طريقة المقارنة الثابتة Constant Comparative method)) هي منهج بدهي لتقويم البيانات النوعية بفهمها عبر المقارنة، وهي تُستعمل ضمن النظرية المتجذرة. (المترجم).

[43] Glaser & Strauss, 2008

[44] سجل المراجعة (Trial Audit) هو سجل أمان للأحداث ذات الصلة مرتب زمنيًّا، أوهو مجموعة من السجلات، أو سجلان مرتبطان أحدهما وجهة والآخر مصدر للسجلات التي توفر دليلًا مستنديًّا على تسلسل الأنشطة التي أثرت في عملية أو إجراء أو حدث. (المترجم).

[45] (Merriam & Tisdell, 2016).

 

[46] اطلع على مراجعات (Nielsen, 2011 and Nussbaum, 2011) لتحليل شامل.

[47] Erudran et al., 2004, p. 916.

[48] (e.g. Michaels, O’Connor, & Resnick, 2008; Splitter & Sharp, 1995; Waggoner, Chinn, Yi, & Anderson, 1995).

[49] Kennedy, 2004, 2013; Gregory, 2007, 2009.

[50] هي تقنية في البحث النوعي تقتضي أن يتعاون الباحثون والمستجيبون للدراسة لضمان دقة البيانات. (المترجم).

[51] Merriam & Tisdell, 2016.

[52] نقصد بالطرح وعدد مرات الطرح (Turns): تحدُّث المشارك، وتزيد مرات الطرح كلما انتقل الطرح من مشارك إلى آخر. (المترجم).

[53] Kennedy, 2013.

[54] (Kagan, 1992; Pajares, 1992).

[55] Borg, 2011.

[56] (Arnett & Turnbull, 2008; Isikoglu, Basturk, & Karaca, 2009).

[57] (Basturkmen, Loewen, & Ellis, 2004).

[58] (Breen et al., 2001, p. 472).

[59] (Gregory, 2007; Kennedy, 2013; Lipman et al., 1980; Splitter & Sharp, 1996).

[60] (Dewey, 1997; Peirce, 1955).

[61] (García-Moriyón et al., 2004; Reznitskaya, 2004; Trickey & Topping, 2004).

[62] (Ford & Forman, 2006; Haroutunian- Gordon, 2009; Jadallah et al., 2010; Mayer, 2012; Sfard, 2008; Wells, 2007).

 

حمل/ استكشاف مساهمة المعلم في جودة الحجاج عند الطالب pdf